كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 3)

ونقل المروذي عنه أنه سئل عن الرجل يكون [. . .] (¬1) صاحبه هذا يكره، ونقل أيضًا المروذي، قال: كان ربما دخل على أبي عبد اللَّه الرجل [. . .] (¬2) غمض عينيه، وربما سلم عليه الرجل منهم فلم يرد عليه.
ونقل [. . .] (¬3) قال: سمعت يعقوب الدورقي يقول لأبي عبد اللَّه: معك اليوم أحد على هذا الأمر الذي أنت عليه يعني: المجانبة والإنكار؟ فقال: معي عبد الوهاب.
"الروايتين والوجهين/ مسائل العقيدة" ص 122 - 123

قال المروذي: أخبرنا أن أبا عبد اللَّه ذكر حارثًا المحاسبي؛ فقال: حارث أصل البلية -يعني حوادث كلام جهم- ما الآفة إلا حارث، عامة من صحبه أنْبَتَكَ، إلا ابن العلاف، فإنه مات مستورًا، حذروا عن حارث أشد التحذير.
قلت: إن قومًا يختلفون إليه؟ قال: نتقدم إليهم لعلهم لا يعرفون بدعته.
فإن قبلوا وإلا هجروا، ليس للحارث توبة، يشهد عليه ويجحد، إنما التوبة لمن اعترف.
"طبقات الحنابلة" 1/ 150

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي قال: قبور أهل السنة من أهل الكبائر روضة، وقبور أهل البدعة من الزهاد حفرة، فساق أهل السنة أولياء اللَّه، وزهاد أهل البدعة أعداء اللَّه (¬4).
قال عبد اللَّه بن محمد بن الفضل الصيداوي: قال لي أحمد: إذا سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا أدلكم على ما إذا
¬__________
(¬1) في هامش المطبوع: مقدار نصف سطر مطموس.
(¬2) في هامش المطبوع: طمس مقدار ثلاث كلمات.
(¬3) في هامش المطبوع: طمس مقدار كلمتين.
(¬4) رواها ابن الجوزي في "مناقب الإمام أحمد" ص 239.

الصفحة 289