كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 3)

عبد اللَّه، قال: فسألناه عن قول ابن المبارك. قيل له: كيف نعرف ربنا؟ قال: في السماء السابعة، على عرشه، بحد، فقال الإمام أحمد: هكذا على العرش، استوى بحد.
فقلنا له: ما معنى قول ابن المبارك: بحد؟
قال: لا أعرفه، ولكن لهذا شواهد من القرآن في خمسة مواضع: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر: 10]، {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16]، {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] وهو على العرش، وعلمه مع كل شيء.
"بيان تلبيس الجهمية" 2/ 613 - 614

قال حنبل: قال الإمام أحمد: نحن نؤمن أن اللَّه تعالى على العرش كيف شاء، وكما شاء بلا حد ولا صفة يبلغها واصف، أو يحده أحد (¬1).
"بيان تلبيس الجهمية" 3/ 4 - 5

قال الخلال: أخبرني عبد الملك الميموني أنه سأل أبا عبد اللَّه: ما تقول فيمن يقول: إن اللَّه ليس على العرش؟
قال: كلامهم كله يدور على الكفر (¬2).
"بيان تلبيس الجهمية" 3/ 705 - 706.

قال الأثرم: قلت لأحمد: يحكى عن ابن المبارك: نعرف ربنا في السماء السابعة، على عرشه، بحد. فقال الإمام أحمد: هكذا هو عندنا.
قال أبو بكر بن أبي داود: سمعت أبي يقول: جاء رجل إلى أحمد بن
¬__________
(¬1) ذكره ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص 99، وفيها زيادة: وصفات اللَّه له ومنه، وهو كما وصف نفسه لا تدركه الأبصار، بحد، ولا غاية، وهو يدرك الأبصار، وهو عالم الغيب والشهادة، وعلام الغيوب.
(¬2) ذكره ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص 92.

الصفحة 312