58 - باب: "إثبات صفة النزول للَّه تعالى إلى سماء الدنيا
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد -رضي اللَّه عنه-: "ينزلُ ربُّنَا -تبارك وتعالى اسمه- كل ليلةٍ حين يبقى تْلثُ الليلِ الآخِرُ إلى السماءِ الدُّنيا"، أليس تقول بهذِه الأحاديث؟ ويرون -أهل الجنة- ربَّهم، عَزَّ وَجَلَّ، و"لا تقبحوا الوجه فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خلقَ آدمَ على صورته" -يعني: صورة رب العالمين- "واشتكتِ النارُ إلى ربِّها عَزَّ وَجَلَّ يضعَ اللَّه فيها قدمه"، وأن موسى عليه السلام لطم ملك الموت عليه السلام.
قَالَ الإمام أحمد: كلُّ هذا صحيحٌ.
قَالَ إسحاقُ: كل هذا صحيح، ولا ينكره إلا مبتدعٌ، أو ضعيف الرأي (¬1).
"مسائل الكوسج" (3290)
قال حرب: سألتُ إسحاق بن إبراهيم قلت: حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ينزل اللَّه كل ليلة إلى السماء الدنيا" (¬2)؟
قال: نعم، ينزل اللَّه كل ليلة إلى السماء الدنيا، كما شاء، وكيف شاء، وليس فيه صفة.
وقال إسحاق: لا يجوز الخوض في أمر اللَّه كما يجوز الخوض في
¬__________
(¬1) رواه الآجري في "الشريعة" ص 255 (641)، وابن بطة في "الإبانة" كتاب الرد على الجهمية 3/ 205 (160)، وأبو يعلى في "إبطال التأويلات" 1/ 260.
(¬2) رواه الإمام أحمد 2/ 264 - 265، والبخاري (1145)، ومسلم (758) من حديث أبي هريرة.