كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 3)

60 - باب: إثبات الإتيان والمجيء
قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210]، قال: يأتيهم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ في ظلل من الغمام، وتأتيهم الملائكة عند الموت (¬1).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 504 - 505 (1170)

قال حنبل: قال الإمام أحمد: احتجوا عليَّ يومئذ بقوله: "تجيء اليقرة يوم القيامة. . وتجيء تبارك. . "، وقلت لهم: الثواب، قال اللَّه تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)} [الفجر: 22] إنما تأتي قدرته (2)، وإنما القرآن أمثال ومواعظ وزجر.
"الروايتين والوجهين" مسائل العقيدة ص 55

قال حنبل: قال الإمام أحمد في قوله: {وَجَاءَ رَبُّكَ} [الفجر: 22] قال: قدرته (¬2).
وقال أبو طالب: قال الإمام أحمد في: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210]، {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)} [الفجر: 22]: فمن قال: إن اللَّه لا يرى فقد كفر (¬3).
"إبطال التأويلات" 1/ 132 (120 - 121)
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" 2/ 349 (4038)، وابن أبي حاتم كما في "الدر" 1/ 434.
(¬2) قال القاضي أبو يعلى معلقًا: قال أبو إسحاق بن شاقلا: هذا غلط من حنبل لا شك فيه. وأراد أبو إسحاق بذلك أن مذهبه حمل الآية على ظاهرها في مجيء الذات.
(¬3) قال القاضي أبو يعلى: وظاهر هذا أن أحمد أثبت مجيء ذاته، لأنه احتج بذلك على جواز رؤيته، وإنما يحتج بذلك على جواز رؤيته إذا كان الإتيان والمجيء مضافًا إلى الذات.

الصفحة 323