قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا أبو معاوية، نا إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22)} قال: حسنة {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} (¬1).
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 262 (482)، 2/ 456 (1031)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا هشيم، أنا إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح في قوله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} قال: بهجة بما هي فيه من النعمة، {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} (¬2).
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 262 (483)، 2/ 456 (1029)
وقال: حدثني أبي، نا خلف بن الوليد، نا المبارك عن الحسن في قوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} قال: الناضرة: الحسنة، حسنها اللَّه بالنظر إلى ربها، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى ربها ومولاها (¬3).
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 456 (1032)
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل -وبلغه عن رجل- قال: إن اللَّه تعالى لا يُرى في الآخرة، فغضب غضبًا شديدًا، ثم
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 7/ 209 (35356) عن أبي معاوية به، وفيه زيادة: قال: تنتظر الثواب من ربها، ورواه ابن جرير في "تفسيره" 12/ 344 (35663) من طريق سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد بهذِه الزيادة دون صدر الرواية.
قلت: وقد أورد الطبري اختلاف أهل التأويل في تفسير هذِه الآية على قولين:
الأول: أنها تنظر إلى ربها، والثاني: أنها تنتظر الثواب من ربها، ثم قال: وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب القول الذي ذكرنا عن الحسن وعكرمة، من أن معنى ذلك تنظر إلى خالقها، وبذلك جاء الأثر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(¬2) عزاه السيوطي في "الدر" 6/ 469 لعبد بن حميد وابن المنذر.
(¬3) رواه ابن جرير في "تفسيره" 12/ 342 (35654) عن البخاري قال: ثنا آدم ثنا المبارك به. وعزاه السيوطي في "الدر" 6/ 469 للدارقطني والآجري واللالكائي والبيهقي.