قال: القرآن من علم اللَّه، وعلم اللَّه ليس بمخلوق، والقرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق، ومثل هذا في القرآن كثير.
قيل له: يجزئ أن أقول هذا قول جهم، وعلى كل حال هو كلام اللَّه.
قال: نعم.
قيل له: فأحد من العلماء قال: ليس بمخلوق؟ قال: جعفر بن محمد.
قال صالح: فحدثني أبي: أملاه عليَّ من كتابه، قال: حدثنا موسى بن داود قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن معبد، عن معاوية بن عمار الدهني قال: قلنا لجعفر: إنهم يسألونا عن القرآن أمخلوق هو؟
قال: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام اللَّه.
قال أبي: وقد رأيت معبدًا، وبلغني أنه كان يفتي برأي ابن أبي ليلى (¬1).
"سيرة الإمام أحمد" لصالح ص 69.
قال أبو داود: سمعت أحمد وذكر القرآن فقال: سمعت أبا النضر يقول: ليس بمخلوق.
وقال: سمعت أحمد يقول: قيل لي: ما تقول، أراه في شيء فيما مضى؟ قال: فقلت: لا يكون من اللَّه شيء مخلوق.
"مسائل أبى داود" (1703 - 1704)
قال أبو داود: سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، وهناد بن
¬__________
(¬1) رواه البخاري في "خلق أفعال العباد" ص 28 (86)، وأبو داود في "مسائله" ص 356 (1712)، وابن بطة في "الإبانة" كتاب: الرد على الجهمية 1/ 287 - 288 (54، 55)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" 2/ 241 - 243، والمزي في "تهذيب الكمال" 28/ 203 - 204.
وقال الألباني في "مختصر العلو" ص 148: الأثر ثابت عن جعفر بن محمد.