كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 3)

قلت: يا أبا عبد اللَّه، أنا سمعته يقول، قال: سبحان اللَّه! ما أحسن ما قال: كأنه كشف عن وجهي الغطاء، ورفع يده إلى وجهه.
قلت: إنه شيخ قد نشأ بالكوفة، فقال أبو عبد اللَّه: إن واحد الكوفة واحد، ثم ذكر حديث ابن عباس لكنه: أول ما خلق اللَّه من شيء خلق القلم، فقال: لم يروَ وقد كتبناه. ثم قال: نظرت فيه، فإذا قد رواه خمسة عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنه (¬1).
"الشريعة" للآجري ص 73 (167)
¬__________
(¬1) روي من طرق بعضها موقوف وبعضها مرفوع، والموقوف على ابن عباس له حكم الرفع؛ لأنه لا يقال من قبل الرأي. وسنقتصر على ذكر خمس طرق كما جاء وهي: الأولى: طريق أبي الضحى عن ابن عباس: رواه الطبري في "تفسيره" 12/ 175، وعبد بن حميد في "تفسيره" كما في "الدر" 6/ 387، والآجري في "الشريعة" ص 153 (326) موقوفًا، ورواه الطبرانيُّ 11/ 433 مرفوعا.
الثانية: طريق سعيد بن جبير: رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (108) وأبو يعلى 4/ 217 (2329)، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 181، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 237 (803) مرفوعًا.
الثالثة: طريق أبي ظبيان: رواه الطبري في "تفسيره" 12/ 175، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" 8/ 80، والآجري في "الشريعة" ص 154 (327)، والحاكم 2/ 498، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 239 (804) موقوفا.
الرابعة: طريق مقسم: رواه الدولابي في "الكنى" 2/ 8 (1793)، والآجري في "الشريعة" ص 153 (325)، وابن بطة في "الإبانة" كتاب القدر 1/ 345 (1376) موقوفا.
الخامسة: طريق مجاهد: رواه الطبري 12/ 178، والآجري في "الشريعة" ص 154 (327)، وابن بطة في "الإبانة" ك القدر 1/ 338 (1371) موقوفًا.
قلت: والحديث المرفوع صححه الألباني في "ظلال الجنة"، و"السلسلة الصحيحة" (133)، وللحديث فوائد ذكرها العلامة الألباني فلينظر.

الصفحة 410