كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

لقاء من علم أنه رسول الله فأقام السبب مقام المسبب (طب عن أبي مالك الأشعري) وفيه راو ضعيف (¬1).

1469 - "اللَّهم اجعل فناء أمتي قتلًا في سبيلك بالطعن والطاعون (حم طب عن أبي بردة الأشعري) ".
(اللَّهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن) هو معروف وأراد مطلق القتل بطعن أو رمي إلا أنه عبر به لأنه الغالب (والطاعون) تقدم تفسيره وأنه شهادة لكل مسلم فلذا قرنه بالطعن لأنه شهادة، وسؤاله لذلك لتنال الأمة بمصائب الدنيا مراتب الشهداء (حم طب عن أبي بردة الأشعري) هو بضم الموحدة وسكون الراء ودال مهملة اسمه الحارث أو عامر وهو ابن أبي موسى الأشعري (¬2) وثقه غير واحد، وفاته سنة ثلاث ومائة.
قلت: كان على المصنف أن يقول مرسلاً (¬3).

1470 - "اللَّهم إنى أسألك غناى وغنى مولاى (طب عن أبي صرمة) ".
(اللَّهم إن أسألك غناي وغنى مولاي) تقدم ما في المولى من المعاني والأقرب أن يراد هنا المحب وبالغنى غنى النفس لحديث: "ليس الغنى عن كثرة العرض إنما الغنى غنى النفس" سيأتي فلا ينافيه سؤال المسكنة على أحد
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني (3/ 297، رقم 3457). قال الهيثمي (10/ 309): فيه محمَّد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف انظر التقريب (5735) والكاشف (4726). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1207) والضعيفة (5614).
(¬2) الإصابة (7/ 36).
(¬3) أخرجه أحمد (4/ 417)، والطبراني في الكبير (22/ رقم 793)، والأوسط (1396)، والصغير (351)، والحاكم (2/ 102)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأبو يعلى (7226). قال الهيثمي (2/ 312): رواه أحمد بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الثلاث، وقال المنذري: رواة أحمد بإسناد حسن. وصححه الألباني في صحيح الجامع (1258)، وقال في صحيح الترغيب والترهيب (1405): حسن صحيح.

الصفحة 105