يراد به الاتصاف كان العزّ شَمِله شُمول الرِّداء (وقال به) في النهاية اختصه لنفسه وأحبه، وقدمنا لك أن الإيمان بما ورد من صفاته تعالى بغير تأويل الكيفية هو الأولى (سبحان الذي لبس المجد ويكرم به) سبب كونه اتصف بالمجد (سبحان الذي لا ينبغي) لا يليق ولا يجوز (التسبيح إلا له) فيحرم إطلاق لفظ التسبيح على غيره تعالى (سبحان ذي الفضل والنعم) صاحبها (سبحان ذي المجد والكرم سبحان ذي الجلال والإكرام) أي الذي أكرم عباده بما لا يحصونه من أياديه (ت) وقال حديث غريب (ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة طب والبيهقي في الدعوات عن ابن عباس) وفي إسناده مقال (¬1).
1472 - "اللَّهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا تنزع مني صالح ما أعطيتني (البزار) ابن عمر".
(اللَّهم لا تكلني إلى نفسي) تسلمني من وكل يكل استسلم إليه كما في القاموس (¬2) (طرفة عين) المراد بها ما في قوله تعالى: {قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} [النمل: 40]، قال جار الله: أي تحريك أجفانك إذا نظرت فالمراد مقدار رد الطرف وهو مقدمة النظر كما أن النظر مقدمة الرؤية وهو مقدار من الزمان لا
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (3419) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه. وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (1119)، وابن عدي (3/ 90) ومحمد بن نصر في الصلاة كما في الكنز (3608) والبيهقي في الدعوات كما في الكنز (4987). في سنده محمَّد بن عمران بن أبي ليلى قال الحافظ في التقريب (6197) صدوق. وداواد بن علي أورده الذهبي في المغني (2013) وقال ليس حديثه حجة قال ابن معين أرجو أنه لا يكذب. قال الحافظ في التقريب (1802) مقبول. وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (5/ 444) في ترجمة داود بن علي مشيرا إلى هذا الحديث: له حديث طويل في الدعاء، تفرد به عنه ابن أبي ليلى وقيس، وما هو بحجة، والخبر يعد منكرا، ولم يقحم أولو النقد على تليين هذا الضرب لدولتهم. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1194) والسلسلة الضعيفة (2916).
(¬2) القاموس المحيط (ص: 1381).