1661 - "إن الله تعالى إذا أنزل سطواته على أهل نقمته فوافت آجال قوم صالحين فأهلكوا بهلاكهم، ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم (هب) عن عائشة (ح) ".
(إن الله إذا أنزل سطواته) سطى عليه يسطو سأل وقهر بالبطش (على أهل نقمته) من يريد الانتقام منهم (فوافقت) السطوات (آجال قوم صالحين فأهلكوا بهلاكهم) مصاحبين له لا أنهم هلكوا انتقامًا (ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم) فقد يهلك الصالحون مع الفجار ولكن ليس عليهم من هلاكهم معهم شيء (هب عن عائشة) رمز المصنف لحسنه (¬1).
1662 - "إن الله تعالى إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر النعمة عليه، ويكره البؤس والتباؤس ويبغض السائل الملحف، ويحب الحيي العفيف المتعفف (هب) عن أبي هريرة (ح) ".
(إن الله إذا أنعم على عبد نعمة) في ماله وحاله (يحب أن يُرى) مغير صيغة يرى الناس (أثر النعمة عليه) وفي رواية: "في مأكله وملبسه"، وفيه أنه يندب لذي النعمة إظهار أثرها في طعامه ولباسه إذ دلالة كونه تعالى يحب الشيء على ندبيته أقل ما يكون (ويكره البؤس) هو من بأس كسمع اشتدت حاجته (والتباؤس) هو إظهار الحاجة والتفاقر (ويبغض السائل الملحف) الملح يقال: ألحف في المسألة إذا ألح فيها (ويحب الحيي) فعيل من الحياء صفة مشبهة ككريم من الكرم (العفيف) فعيل أيضًا من عف كف عما لا يحل ولا يحمل (المتعفف) المظهر للعفة المتكلف لها بالمراد العفيف في نفسه الحامل لنفسه على العفة والكراهة منه تعالى للأمر والشيء يحتمل تحريمه له ويحتمل عدمه ومثله بغضه
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في الشعب (7599). وصححه الألباني في صحيح الجامع (1710) والسلسلة الصحيحة (1622).