ثبت: "أن الدعاء يرد القضاء" وفي الحقيقة الذي رده هو الله تعالى (ابن قانع عن شرحبيل بن السمط) الكندي مختلف في صحبته (¬1).
1665 - "إن الله تعالى إذا أراد بالعباد نقمة أمات الأطفال، وعقم النساء، فتنزل بهم النقمة، وليس فيهم مرحوم (الشيرازي في الألقاب عن حذيفة، وعمار بن ياسر معا ".
(إن الله إذا أراد بالعباد نقمة) نقمة عذاب يستأصلهم به عقوبة على معاصيهم (أمات الأطفال) لئلا يصابوا بذنوب غيرهم ويكون قد قدر تعالى آجالهم قصيرة وأعمالهم حقيرة أو لئلا تكون حياتهم سببًا لدفع العذاب (وأعقم النساء) وقوله (فينزل بهم النقمة وليس فيهم مرحوم) يؤيد الثاني إلا أنه كأنه أمر أغلبي وإلا فقد ثبت في الحديث الذي تقدم أنه يصاب من لا ذنب له بسبب إصابة ذي الذنب ويبعثون على نياتهم ودل له أحد الوجهين في تفسير قوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاَصَّةً} [الأنفال: 25] (الشيرازي في الألقاب عن حذيفة وعمار بن ياسر معًا) زيادة معاً لدفع توهم أنه راوٍ غير واحد ولا حاجة إليها ولم يلتزمها أيضًا (¬2).
1666 - "إن الله إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا، فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقتا نزعت منه الأمانة فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيماً ملعناً نزعت منه ربقة الإِسلام (هـ) عن ابن عمر".
(إن الله تعالى إذا أراد أن يهلك عبدًا نزع منه الحياء) فإنه أشرف صفات
¬__________
(¬1) أخرجه ابن قانع (409). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1550).
(¬2) أخرجه الشيرازي في الألقاب كما في الكنز (6011)، وكذلك الديلمي (1/ 245) رقم (951). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1544).