كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

الإنسان وإنه لا يأتي إلا بخير (فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتًا) فعيل من المقت وهو البغض يقال مقته مقتًا أبغضه (ممقتًا) من مقته كقطعه أي ألقى الله في قلوب عباده البغض له فلا يلقاه إلا مبغوضًا عند الله مبغضًا إلى عباده أو فعل هنا للتشبيه يقال فسقه نسبه إلى الفسق فالمراد ممقتًا منسوبًا إلى البغض مشتهرًا به (فإذا لم تلقه إلا مقيتًا ممقتًا نزعت منه الأمانة فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنًا مخونًا) هو كما سلف (نزعت منه الرحمة) كأن المراد فإذا نزعت منه الأمانة، نزعت منه الرحمة وكأنه حذف الشرط لدلالة ما قبله عليه كما حذف قبل قوله نزعت منه ربقة الإِسلام والمراد فإذا لم تلقه إلا رحيمًا ملعنًا نزعت منه ربقة الإِسلام (فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيماً) بالجيم من الرجم اللعن والشتم والهجران ورمي بالحجارة (ملعنًا) من لعّن محمول كثر لعنه وغيرت الصيغة للإشارة إلى أنه يلعنه كل شيء (نزعت منه ربقة) بكسر الراء وسكون الموحدة فقاف (الإِسلام) والربقة في الأصل عروة في حبل تجعل في رجل الدابة وهو هنا استعارة بما لزم من حدود الإِسلام وأحكامه (5 عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وضعفه المنذري (¬1).

1667 - "إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال: إني أحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض. وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلاناً فأبغضه فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله تعالى يبغض فلانا فأبغضوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض (م) عن أبي
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه (4054) وقال البوصيري في مصباح الزجاجه (4/ 195): هذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن سنان والاختلاف في اسمه.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1543) والسلسلة الضعيفة (3044).

الصفحة 262