كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

القائم بأمر الأمة (د عن أبي بكر) (¬1) سكت عليه المصنف وهو ضعيف لضعف محمد بن فضيل والوليد بن جميع.

1669 - "إن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها، وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو ينظر فأقر عينه بهلكتها، حين كذبوه وعصوا أمره (م) عن أبي موسى (صح) ".
(إن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده) أي إمهالها وتأخيرها (قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطاً) في النهاية (¬2): يقال: فرط يفرط فهو فارط وفرط إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدِّلاء والأرشية (وسلفًا) قال: فيها هو من سلف المال كأنه قد أسلفه وجعله ثمنًا للأجر والثواب الذي نجازى به على الصبر عليه وقيل سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته ولذا سمي الصدر الأول من التابعين السلف الصالح انتهى. فالمراد الآخر (بين يديها وإذا أراد هلكة) بفتح الهاء واللام (أمة عذّبها ونبيها حي فأهلكها وهو ينظر) كما وقع لنوح مع قومه وغيره من الأنبياء (فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه) فرّحه وبلغه أمنيته وذلك لأن المستبشر يخرج من عينيه ماء بارد فتقر عينه (وعصوا أمره) خالفوا ما أمرهم به (م عن أبي موسى) (¬3).

1670 - "إن الله تعالى إذا أراد أن يخلق عبدا للخلافة مسح يده على جبهته (خط) عن أنس".
(إن الله إذا أراد أن يجعل عبدًا للخلافة) على أهل الأرض (مسح يده) اليد النعمة (على جبهته) جعل على جبهته نعمة القبول والحظ عند كل من رآه كما
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (2973) وكذلك أحمد (1/ 4). وصححه الألباني في صحيح الجامع (1709).
(¬2) النهاية (3/ 434).
(¬3) أخرجه مسلم (1188).

الصفحة 264