عن علي ".
(إن الله تعالى إذا غضب على أمة) بمعاصيها (لم ينزل بها عذاب خسف) في القاموس (¬1): خسف المكان يخسف خسوفًا ذهب في الأرض (ولا مسخ) فيه أيضًا مسخه حول صورته إلى أخرى وجملة لم ينزل إلى هنا صفة لأمة أي أمة موصوفة تقدم نزول خسف بها ولا مسخ لا أنه جواب إذا فإن جوابها قوله (غلت أسعارها) جمع سعر جعل عقوبتها ذلك (وتحبس عنها أمطارها) فهو من أسباب غلاء الأسعار وأتى به مضارعًا إشارة إلى أن حبس الأمطار يتجدد فصلاً وفصلاً فلا يرتقبون فصلاً إلا حبس [1/ 478] عنهم قطره ولذلك جمع المطر إرادة لأمطار كل فصل (ويلي عليها أشرارها) فتقسوا قلوبهم بالعسف والقهر والظلم (ابن عساكر عن علي) (¬2).
1674 - "إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض وعنقه مثنية تحت العرش، وهو يقول: سبحانك، ما أعظمك فيرد عليه: لا يعلم ذلك من حلف بي كاذباً (أبو الشيخ ابن حبان في العظمة (طس) عن أبي هريرة (صح) ".
(إن الله أذن لي أن أحدث) تقدم وجه تقديم هذه المقدمة قبل التحديث (عن ديك قد مرقت رجلاه الأرض) هو من مرق السهم عن الرمية إذا خرج والمراد خرجت رجلاه من تحت الأرض (وعنقه مثنية) بمثلثة فنون فمثناة تحتية من ثنى الشيء كسعا بعضه على بعض أي منعطفه (تحت العرش وهو يقول سبحانك ما أعظمك فيرد) الرب تعالى (عليه لا يعلم ذلك من حلف بي كاذبًا) ولو علم ما
¬__________
(¬1) القاموس المحيط (ص 1039).
(¬2) أخرجه ابن عساكر (27/ 391). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1549) والسلسلة الضعيفة (1837).