ثلاثون حسنة) كأن زيادة العشر لزيادة وصفه الرب تعالى، فدل على أن قول: "الحمد لله" فيه عشرون حسنة كقرائنه (وحطت عنه ثلاثون خطيئة) هذا والظاهر أن هذا النوع من الجزاء لكل كلمة إنما هو مع إيضامها إلى الأخرى من قرائنها المذكورات فلو انفردت سبحان الله عنها ما كان لها إلا عشر حسنات كغيرها من الطاعات ويضاعف الله لمن يشاء ولعل إفراد جملة الحمد لله إشارة إلى أن ما ذكر من الأجر لهذه الكلمات ثابت ولو انفردت (حم ك والضياء عن أبي سعيد وأبي هريرة (¬1) معًا) رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقروه.
1679 - "إن الله تعالى اصطفى موسى بالكلام، وإبراهيم بالخلة (ك) عن ابن عباس (صح) ".
(إن الله تعالى اصطفى موسى بالكلام) من غير واسطة وكلم الله موسى تكليمًا (وإبراهيم بالخلة) واتخذ الله إبراهيم خليلاً (ك عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وصححه الحاكم وأقروه (¬2).
1680 - "إن الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم (ك) عن أبي هريرة (صح) ".
(إن الله تعالى اطلع على أهل بدر) على من شهدها من المسلمين وهي أول وقعة في الإِسلام انتصر فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أهلها الذين معه ثلثمائة رجل
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (2/ 310) والحاكم في المستدرك (1/ 512) وقال: صحيح على شرط مسلم. وقال الهيثمي (10/ 87): رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع (1718).
(¬2) أخرجه الحاكم (2/ 575) وقال صحيح على شرط البخاري. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1554) والسلسلة الضعيفة (3045).