الله: مجَّدني عبدي وإذا قال: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال الله: حمدني عبدي وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قال الله: أثنى علي عبدي وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قال الله: فوض إلى عبدي وإذا قال: {وإِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قال: هذه بيني وبين عبدي وإذا قال: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} قال الله: هذه لعبدي ولعبدي ما سأل ... " الحديث سيأتي بطوله في حرف القاف في: قال الله، إن شاء الله تعالى وأطلق الصلاة على القرآن في هذا الحديث كما أطلقها عليها في قوله: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} [الإسراء: 110] الآية. ومعنى هذا التصنيف أن بعضها ثناء على الله ورسوله وبعضها دعاء من العبد فهو له (ابن الضريس هب (¬1) عن أنس) والحديث يأتي أنه أخرجه م وغيره.
1682 - "إن الله تعالى أعطاني السبع مكان التوراة، وأعطاني الراءات إلى الطواسين مكان الإنجيل، وأعطاني ما بين الطواسين إلى الحواميم مكان الزبور، وفضلني بالحواميم والمفصل، ما قرأهن نبي قبلي محمد بن نصر عن أنس ".
(إن الله تعالى أعطاني السبع) يعني الطوال كما قيدها بذلك في حديث واثلة الذي سلف في الهمزة مع العين المهملة وقدمنا تفسيرها هنالك (مكان التوراة) عوضًا عنها (وأعطاني الراءات) جمع راء وأراد بها السور المفتتحة بالراء وهي ست متصلات أولها يونس وآخرها الحجر (إلى الطواسين) أي وأعطاني الراءات منهية العطية أو العطاء، والغاية داخلة في المغيا بقرينة السياق وهي ثلاث سور متصلات أولها الشعراء وآخرها القصص وتقدم في حديث واثلة وأعطيت المثاني مكان الإنجيل فهذا الحديث تفسير لذلك وتقدم تفسيرها والكلام فيها (مكان الإنجيل) عوضًا عنه (وأعطاني ما بين الطواسين إلى
¬__________
(¬1) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص 79) رقم (144)، والبيهقي في الشعب 23631). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1561) السلسلة الضعيفة (3051).