كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

فضيلة لي (الرؤية) ليلة الإسراء، وكونه رأى ربه مسألة اختلف فيها الصحابة أثبتها قوم ونفاها قوم آخرون والمسألة مستوفاة في محلها وبسطناها في إيقاظ الفكرة (وفضلني) زيادة على غيري (بالمقام المحمود) الذي يحمده فيه الأولون والآخرون وهو مقام الشفاعة العظمى في فصل القضاء بعد أن يعتذر منها كل نبي من الأنبياء ذوي القربى (والحوض المورود) تأتي صفته وهو دليل على اختصاصه به وقد ورد أن لكل نبي حوضًا فيكون الاختصاص من حيث أنه أعظمها وأعمها للخلائق (ابن عساكر (¬1) عن جابر) سكت عليه المصنف وإسناده ضعيف.

1684 - "إن الله تعالى افترض صوم رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا ويقينا كان كفارة لما مضى (ن هب) عن عبد الرحمن بن عوف (ح) ".
(إن الله تعالى افترض شهر رمضان) جعله فرضًا واجبًا على العباد (وسننت لكم قيامه) قيام ليله بالعبادة والتلاوة والذكر (فمن صامه وقامه إيمانًا) بوجوبه وتصديقًا (واحتسابًا) لأجره عند الله في النهاية (¬2): الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العدد وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه؛ لأن له حينئذ أن يعتد بعمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به (ويقينًا) زيادة في تأكيد إيمانه (كان كفارة لما مضى) من أعمال سيئة من صغائرها وكبائرها على ظاهره وإن كان في الكبائر خلاف (ن هب عن عبد الرحمن بن عوف) وإسناده حسن
¬__________
(¬1) أخرجه ابن عساكر (39206) وكما في الكنز، والديلمي في الفردوس (600) وفيه بشر بن عبيد الدارمي كذاب. قاله المناوي (2/ 213). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1555) والسلسلة الضعيفة (3049).
(¬2) النهاية (1/ 382).

الصفحة 274