كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

ورمز المصنف لحسنه (¬1).

1685 - "إن الله تعالى أمرني أن أعلمكم مما علمني، وأن أؤدبكم: إذا قمتم على أبواب حجركم فاذكروا اسم الله يرجع الخبيث عن منازلكم، وإذا وضع بين يدي أحدكم طعام فليسم الله حتى لا يشارككم الخبيث في أرزاقكم، ومن اغتسل بالليل فليحاذر عن عورته، فإن لم يفعل فأصابه لمم فلا يلومن إلا نفسه، ومن بال في مغتسله فأصابه الوسواس فلا يلومن إلا نفسه، وإذا رفعتم المائدة فاكنسوا ما تحتها فإن الشياطين يلتقطون ما تحتها فلا تجعلوا لهم نصيبا في طعامكم، الحكيم، عن أبي هريرة ".
(إن الله تعالى أمرني أن أعلمكم مما علمني) من العلوم والآداب (وأن أؤدبكم) ثم ذكر ما يعلمهم (إذا قمتم على أبواب حجركم) بزنة صُرَد جمع حجرة وهي الغرفة والمراد: إذا قمتم على أبوابها داخلين إليها (فاذكروا اسم الله يرجع الخبيث) أي الشيطان وقد شرح هذا حديث جابر عند مسلم (¬2) وغيره: "إذا دخل الرجل بيته فذكر اسم الله حين يدخل وحين يطعم قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ... " الحديث (عن منازلكم وإذا وضع بين يدي أحد منكم طعام فليسم) تقدم الكلام باستيفاء في التسمية عند الطعام (حتى لا يشارككم الخبيث في أرزاقكم ومن اغتسل بالليل فليحاذر عن عورته) لا يبرزها وكذلك في النهار إلا أنه في الليل آكد لما علله بقوله (فإن لم يفعل فأصابه لمم) في
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي (4/ 158) وقال النسائي: الصواب حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، والبيهقي في الشعب (3614)، وانظر العلل الواردة في الأحاديث للدارقطني (4/ 283). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1562).
(¬2) أخرجه مسلم (2018)، وأحمد (3/ 346)، وابن حبان (819).

الصفحة 275