كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

فاطمة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينزل القضاء بعد ثم خطبها عمر مع عدة من قريش كلهم يقول له مثل قوله لأبي بكر فقيل لعلي: قد خطبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فخليق أن يزوجكها فقال: كيف وقد خطبها أشراف قريش ولم يزوجهم، فخطبها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أمرني ربي بذلك" وقد استوفى المحب الطبري في ذخائر العقبى (¬1) صفة التزويج وما فيه من كرامات الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ولبنته ولوصيه (¬2) وقد ذكرنا من ذلك شطرًا صالحًا في الروضة الندية شرح التحفة العلوية. (طب عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه (¬3).

1688 - "إن الله أمرني أن أسمي المدينة طيبة (طب) عن جابر بن سمرة".
(إن الله تعالى أمرني أن أسمي المدينة طيبة) من الطيب وكان اسمها قبل ذلك يثرب وذلك لطيبها وطهارتها عن الشرك وحلول الطيب - صلى الله عليه وسلم - بها ولكونها تنفي خبثها وتنصع طيبها وقد عد لها السمهودي في خلاصة الوفا (¬4) في أخبار دار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - خمسة وسبعين اسمًا وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى (طب عن جابر بن سمرة) (¬5).

1689 - "إن الله تعالى أمرني بمداراة الناس، كما أمرني بإقامة الفرائض (فر) عن عائشة ".
(إن الله تعالى أمرني بمداراة الناس) مدافعتهم وملاينتهم وهي غير المداهنة
¬__________
(¬1) ذخائر العقبى (ص: 30 - 31).
(¬2) تكرر ذلك من المؤلف رحمه الله وهو لا يجوز إطلاقه على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، انظر المقدمة
(¬3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (10/ 156) رقم (10305) وقال الهيثمي في المجمع (9/ 204): رواه الطبراني ورجاله ثقات. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1564) والسلسلة الضعيفة (1845) وقال: موضوع.
(¬4) خلاصة الوفا (1/ 83).
(¬5) أخرجه الطبراني في الكبير (2/ 236) رقم (1987). وصححه الألباني في صحيح الجامع (1723).

الصفحة 278