واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه فاستعاره هنا للمبالغة في النصح والوعيد وإبلاغ كل ما أمر به وضرب الأمثال وتصوير كل كائنة حتى كأنه متعلق أخذ بحجزهم (أن تهافتوا) مخافة أو لئلا تهافتوا والهفت هو السقوط (في النار كما يتهافت الذباب والفراش) وفي تشبيههم بهما إشارة إلى أنهم كالحيوان الذي لا يعقل فيلقي نفسه في المهالك (حم (¬1) طب عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وفيه المسعودي قد اختلط.
1779 - "إن الله تعالى لم يكتب على الليل صياما، فمن صام تعنى ولا أجر له ابن قانع والشيرازي في الألقاب عن أبي سعد الخير".
(إن الله تعالى لم يكتب) يفرض (على الليل صيامًا) أي عليكم في الليل فإيقاع الكتب على الليل مجاز عقلي للملابسة الزمانية (فمن صام الليل تعنى) بالمثناة الفوقية والعين المهملة أي أوقع نفسه في العناء (ولا أجر له) فإنه لا أجر فيما لا يشرع (ابن قانع والشيرازي في الألقاب عن أبي سعد الخير) بالإضافة وهو الأنماري (¬2) اسمه عامر بن سعد وفي إسناده من لا يعرف (¬3).
1780 - "إن الله تعالى لما خلق الدنيا أعرض عنها، فلم ينظر إليها من هوانها عليه ابن عساكر عن علي بن الحسين مرسلاً ".
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (1/ 390) والطبراني في الكبير (10/ 215) رقم (10511)، وقال الهيثمي في المجمع (7/ 210): رواه أحمد وأبو يعلى وفيه المسعودي وقد اختلط. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1639) والسلسلة الضعيفة (3082).
(¬2) انظر: الإصابة (3/ 580).
(¬3) أخرجه ابن قانع (173) والشيرازي في الألقاب كما في الكنز (2392)، وأخرجه الترمذي في العلل الكبير بترتيب القاضي (1/ 338) رقم (113) وقال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: أرى هذا الحديث مرسلاً وما أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير. وانظر العلل لابن أبي حاتم (1/ 225). وضعفه الألبان في ضعيف الجامع (164) والسلسلة الضعيفة (383).