كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

لم يتركه ولم يمهله إن أخذه أليم شديد (ق ت 5 عن أبي موسى الأشعري) (¬1).

1795 - "إن الله لينفع العبد بالذنب يذنبه (حل) عن ابن عمر".
(إن الله تعالى لينفع العبد بالذنب يذنبه) وذلك لأنه قد يكون سببًا لندامته وإقلاعه وإقباله على الله واستغفاره من كل ذنب وإذهاب عجبه بنفسه، وفي نهج البلاغة: سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك لأن الإعجاب قد يبطلها والإساءة من السيئة قد تمحوها ويأتي حديث: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ... " الحديث (حل عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وفيه ضعف وجهالة (¬2).

1796 - "إن الله تعالى محسن فأحسنوا (عد) عن سمرة".
(إن الله تعالى محسن) إليكم بإنعامه (فأحسنوا إليه) بصالح الأعمال أو محسن إلى عباده فأحسنوا إليهم وهو أخص من الأول لأن الإحسان إلى عباده إحسان إليه تعالى (عد عن سمرة) سكت عليه المصنف وإسناده ضعيف (¬3).

1797 - "إن الله تعالى مع القاضي، ما لم يحف محمداً (طب) عن ابن مسعود (حم) عن معقل بن يسار".
(إن الله تعالى مع القاضي) الحاكم بين المسلمين سواء سمي قاضيًا أو لا، أي يؤيده ويسدده ويثبته (ما لم يحف) يجر وغيرها عق الحق (عمدًا) لطفًا بالعباد
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (4686) ومسلم (2583)، والترمذي (3110) وابن ماجه (4018).
(¬2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/ 199) وقال العقيلي (4/ 258) ت (1858): مضر بن نوح السلمي: حديثه غير محفوظ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 787) رقم (1135): هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومضر لا يعرف ونقل كلام العقيلي. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1661) والسلسلة الضعيفة (3105).
(¬3) أخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 426). وصححه الألباني في صحيح الجامع (1823) والسلسلة الصحيحة (469).

الصفحة 346