كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

أيضًا أحمد ورجاله ثقات.

1802 - "إن الله تعالى وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن (ت) عن علي (هـ) عن ابن مسعود".
(إن الله تعالى وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن) (¬1) أي يا مؤمنون فإنهم أهل القرآن؛ لأنه كتابهم وفيه أحكامهم ويحتمل يا حفاظه ونقلته فيختص الوتر بهم وإليه ذهب البعض من أهل العلم (ت عن علي) وقال: حسن (5 عن ابن مسعود) وفيه إبراهيم الجوهري ضعيف (¬2).

1803 - "إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه (هـ) عن ابن عباس".
(إن الله تعالى وضع عن أمتي) هو من وضعه يضعه حطه أي حط عنها إثم الثلاثة: "الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) لا هي نفسها فإنهم يصدرونها وقد تقدم، قال المصنف قاعدة الفقه أن الخطأ والجهل فسقط الإثم مطلقًا، أما الحكم فإن وقعا في ترك مأمور لم يسقط بل يجب تداركه ولا يحصل الثواب المرتب عليه لعدم الاختيار أو فعل منهي ليس من باب الإتلاف فلا شيء فيه أو فيه إتلاف لم يسقط الضمان فإن أوجب عقوبة كان سببه في إسقاطها وخرج عن ذلك صور نادرة (5 عن ابن (¬3) عباس) سكت عليه المصنف وضعف سنده
¬__________
= عبد الرزاق (9801) وأحمد (2/ 277) والدارمي (1580) وابن خزيمة (1071). وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1831).
(¬1) ويؤيد الحلال في ضوء النهار فقال إنه يختص شرعية الوتر بأهل القرآن وحفاظه.
(¬2) أخرجه ابن ماجه (1170) عن ابن مسعود والترمذي (453) وقال: حديث حسنٌ عن علي. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1831).
(¬3) أخرجه ابن ماجه (2045) وقال البوصيري (2/ 126): إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع. وأخرجه الحاكم (2/ 198) وقال: هذا حديث صحيح على شرط =

الصفحة 349