فقد قال تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ} [البقرة: 229] فأذن في التسريح (ويحب العتاق) لأن فيه تخليص الرق عن حقوق سيده وفيه استكماله لمنافعه (فر عن معاذ بن جبل) وفيه ضعف وانقطاع (¬1).
1843 - "إن الله تعالى يبغض البليغ من الرجال، الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها (حم د ت) عن ابن عمر".
(إن الله تعالى يبغض البليغ من الرجال) في القاموس (¬2): البليغ الفصيح يبلغ بعبارته كنه ضميره (الذي يتخلل) بالخاء المعجمة (بلسانه تخلل الباقرة) في القاموس (¬3) أن الباقرة اسم جمع للبقر (بلسانها) في النهاية (¬4): هو الذي يتشدق في الكلام ويقحم به لسانه ويلفه كما تلف البقرة بلسانها (حم د ت عن ابن عمر) قال الترمذي: حسنٌ غريبٌ (¬5).
1844 - "إن الله تعالى يبغض البذخين الفرحين المرحين (فر) عن معاذ بن جبل".
(إن الله تعالى يبغض البذخين) بالذال والخاء المعجمتين جمع بذخ وهو المتكبر وفي النهاية (¬6): أنه الفخر والتطاول، وفي القاموس (¬7): البذخ محركة الكبر (الفرحين) بما لا يحبه الله وأما الفرح بما يحبه فهو جائز {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ
¬__________
(¬1) أخرجه الديلمي في الفردوس (559). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1689) والسلسلة الضعيفة (3118).
(¬2) القاموس المحيط (ص 1007).
(¬3) القاموس المحيط (ص 1285).
(¬4) النهاية (2/ 73).
(¬5) أخرجه أحمد (2/ 165) وأبو داود (5000)، والترمذي (1853). وقال: حسن غريب. وصححه الألباني في صحيح الجامع (1875) والسلسلة الصحيحة (880).
(¬6) النهاية (1/ 110).
(¬7) القاموس المحيط (ص 318).