كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

(صح) ".
(إن الله تعالى يبغض الفاحش المتفحش) تقدم وتفسيره في: "إن الله لا يحب ... " (حم عن أسامة بن زيد) رمز المصنف لصحته (¬1).

1848 - "إن الله تعالى يبغض المعبس في وجوه إخوانه (فر) عن علي".
(إن الله تعالى يبغض المعبس) بالمهملتين بينهما موحدة ثقيلة (في وجوه إخوانه) الذي يلقاهم عابس الوجه منقبض عنهم وفيه إشارة إلى أنه يحب من يلقاهم بالبشر والطلاقة (فر عن علي) بإسناد ضعيف (¬2).

1849 - "إن الله تعالى يبغض الوسخ والشعث (هب) عن عائشة".
(إن الله تعالى يبغض الوسخ) ثيابه وبدنه وذلك [1/ 520] لأن النظافة من الإيمان (الشعث) الذي لا يأخذ من شعره فإنه من سوء الهيئة الله يحب للعبد أن يحسن هيئته.
إن قلت: يعارضه حديث: "رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره" (¬3).
قلت: ذلك في بعض الشعث الغبر كما يرشد إليه رُبَّ، وهو من كان متقللاً من الدنيا راغبًا في الآخرة غير متصل بالناس مختلط بهم فهذا إذا لم يحسن هيئته فهو محمود والأول فيمن تغشاه الناس ويغشاهم (هب عن عائشة) وهو
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (5/ 202). قال الهيثمي (8/ 64) رواه أحمد والطبراني والأوسط بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات، وأخرجه ابن حبان (5694)، والطبراني في الكبير (1/ 165 رقم 399)، وفي الأوسط (328). وصححه الألباني في صحيح الجامع (1877) والسلسلة الصحيحة (876).
(¬2) أخرجه الديلمي في الفردوس (555)، وفي إسناده محمَّد بن هارون الهاشمي وهو كذابٌ رافضي. وقال الألباني في ضعيف الجامع (1692) والسلسلة الضعيفة (3119): موضوع.
(¬3) تقدم تخريجه.

الصفحة 375