كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

لما يصل إليه يقال لحست الشيء ألحسه إذا أخذته بلسانك. (فاحذروه على أنفسكم) وأبان ذلك بقوله: (من بات وفي يده ريح غمر) تقدم أنه بالغين المعجمة مفتوحة والميم وأنه الدسم والزهومة من اللحم. (فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه) وتقدم: "أخرجوا منديل الغمر فإنه مبيت الخبيث ومجلسه" والحديث حث على إزالة آثار اللحم والدسم من اليد وإن تركه سبب الإصابة المكروهة. (ت ك) (¬1) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته لأنّه قال الحاكم: على شرطهما ورد عليه بأنه ضعيف بل موضوع.

2030 - "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم". (حم ق) عن أنس (ق د هـ) عن صفية (صح).
(إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) هو على ظاهره وإن الله تعالى جعل له قدرة ولطافة جسم يلج بواطن ابن آدم، وقيل: أنه مجاز عن كثرة إغوائه ووسوسته فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه، وقيل: إنه يلقي وسوسته في المسام فتصل الوسوسة إلى القلب، وفي الحديث قصة وهي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان معتكفًا فزارته صفية أم المؤمنين فلما انصرفت قام يمشي معها مر به رجلان من الأنصار فأسرعا فدعاهما - صلى الله عليه وسلم - وقال: إنها صفية فقالا: يا رسول الله سبحان الله. فذكره. (حم في) عن أنس (ق د هـ) (¬2) عن صفية).

2031 - "إن الشيطان ليفرق منك يا عمر". (حم ت حب) عن بريدة (صح).
(إن الشيطان ليفرق) يخاف (منك يا عمر) تقدم معناه. (حم ت حب) (¬3) عن
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (1859)، والحاكم (4/ 137)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (1476): موضوع.
(¬2) أخرجه أحمد (3/ 156)، والبخاري (3281)، ومسلم (2174) عن أنس، والبخاري (7171)، ومسلم (3175)، وأبو داود (2470)، وابن ماجة (1779) عن صفية أم المؤمنين - رضي الله عنه -.
(¬3) أخرجه أحمد (5/ 353)، والترمذي (3690)، وابن حبان (6892)، وصححه الألباني في =

الصفحة 494