لهجه بذكر الله تعالى أو يقول المنافقون لاستهزائهم بذكر الله ويدل للآخر ما يأتي من حديث حتى يقول المنافقون إنكم مراءون (حم ع حب ك هب عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وقال ابن حجر: حسن (¬1).
1392 - "أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مراءون (ص حم في الزهد هب عن أبي الجوزاء، مرسلًا) ".
(أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مراءون) يقولون حقيقة أو بحيث يظن أنهم يقولون ذلك وليس المراد أن غاية ذكر الله قولهم ذلك (ص حم في الزهد هب عن أبي الجوزاء) بفتح الجيم آخره زاي (مرسلًا) (¬2).
1393 - "أكثروا ذكر هَاذِمِ اللَّذَّاتِ فإنه ما كان في كثير إلا قلله ولا قليل إلا أجزأه (هب عن ابن عمر) ".
(أكثروا ذكر هاذم اللذات) والمراد الذكر القلبي الذي له تأثير لا الذكر اللساني الخالي عن الاعتبار (فإنه) أي الذكر له (لا يكون في كثير) من سعة الدنيا
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (3/ 68)، وعبد بن حميد (925)، وأبو يعلى (1376)، قال الهيثمي (10/ 75): رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه دراج وقد ضعفه جماعة، وضعفه غير واحد، وبقية رجال أحد إسنادى أحمد ثقات. وأخرجه ابن السنى (ص4، رقم 4)، وابن شاهين في الترغيب (2/ 399)، وابن حبان (817)، والحاكم (1/ 677) والبيهقي في شعب الإيمان (1/ 397 رقم 526) وأخرجه أيضًا: الديلمي (212) وابن عدي في الكامل (3/ 113) في ترجمة دراج، وقال: وعامتها مما لا يتابع عليه، وهذا الحديث مما ينكر عليه. وقال في حديث آخر له: حديث باطل. قلت ودراج هو بن سمعن أبو السمح أورده الذهبي في المغني (2039) وقال قال أحمد وغيره أحاديثه مناكير ووثقه ابن معين وتركه الدارقطني، وقال الحافظ في التقريب (1824) صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف. قلت وهذا عنه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1108) والسلسلة الضعيفة (7042).
(¬2) أخرجه أحمد في الزهد (1/ 108)، والبيهقي في شعب الإيمان (527). وأخرجه أيضًا: ابن المبارك في الزهد (1022)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1107)، والضعيفة (516) لإرساله ولضعف سعيد بن زيد أورده الذهبي في المغني (2394) وقال وثقه ابن معين وضعفه القطان والدارقطني وغيرهما، وقال الحافظ في التقريب (2312) صدوق له أوهام.