كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

ملكًا أعطاه سمع العباد فليس من أحد يصلي عليَّ إلا بلغنيها (هب عن أبي هريرة عد عن أنس ص عن الحسن وخالد بن معدان) بفتح الميم وسكون العين المهملة بعدها مهملة (مرسلًا) ورواه الطبراني عن أبي هريرة (¬1).

1397 - "أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها"، (هـ) عن أبي الدرداء.
(أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة فإنه يوم مشهود) قد فسر هذه الشهادة قوله (تشهده) تحضره. (الملائكة) والمراد من شهودها إياه تعظيمها له وحضورها في مواقف طاعاته. (وإن أحدًا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حين يفرغ منها) وذكر هذا عند الأمر بالصلاة عليه في يوم الجمعة يدل أنها لا تعرض الصلاة عليه في غيره من الأيام إلا أن ظاهر حديث عمار الذي أشرنا إليه أنها تعرض عليه كلما صلى عليه المصلي (هـ) (¬2) عن أبي الدرداء ورجاله ثقات كما قال الشارح.

1398 - "أكثروا عليَّ من الصلاة في كل جمعة فإن صلاة أمتي تعرض علىَّ في
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (3034) وقال: هذا إسناد ضعيف بمرة. وأخرجه أيضًا: الديلمي (215). وابن عدي في الكامل (3/ 100) عن أنس وعزاه في كنز العمال (1/ 2139) لسعيد بن منصور عن الحسن وخالد بن معدان مرسلًا، وأخرجه البيهقي (5790) من رواية أنس. وأخرجه الطبراني في الأوسط (241)، وقال الهيثمي في المجمع (2/ 381): وفيه عبد المنعم بن بشير الأنصاري وهو ضعيف وقال ابن حبان في المجروحين (2/ 158) منكر الحديث جدًا يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الذهبي في الميزان (4/ 419) جرحه ابن معين واتهمه. وضعفه الألباني في الضعيفة (2253).
(¬2) أخرجه ابن ماجه (1637)، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 328): إسناده جيد، قال ابن الملقن في البدر المنير (5/ 288) وإسناده حسن، إلا أنه غير متصل، قال البخاري في "تاريخه": زيد عن (عبادة) مرسل. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (1116) ثم تراجع وقال في صحيح الترغيب والترهيب (1672) حسن لغيره.

الصفحة 59