كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 3)

فأيما رجل ترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك دينا أو ضياعًا فأنا مولاه" قال بعض المحققين: فإما أن يكون إيثاره للعصبة مع استواء (الأوليتين) تكرمًا منه ولذا تحمل الدين ولم يحمله العصبة وإما أن يكون بيانًا لما شرعه الله انتهى.
فيكون حديث الكتاب إخبارًا بأنه المالك لمال من لا وارث له ويكون هذا بيانًا لمفهوم قوله فليرثه عصبته أي إن كانوا وإلا فوارثه بيت المال وتقيد وراثة بيت المال بمال من لا وارث له وفيه ما يدل على تقديم ذوي الأرحام بالإرث على بيت المال (ت 5 عن عمر) رمز المصنف لصحته وفي الكبير حم ت س 5 وابن الجارود وابن أبي عاصم والشاشي عد حب ق ط عن عمر عب ك ق عن عائشة، حب عن رجل ص عن طاووس مرسلًا انتهى (¬1).

1442 - اللَّهم لا خير إلا خير الآخرة وفي لفظ لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة (حم ق 3 عن أنس حم ق عن سهل بن سعد) " (صح).
(اللَّهم) أصل هذه الكلمة يا الله إلا أنه [1/ 408] لا يجوز حذف حرف
¬__________
(¬1) حديث عمر: أخرجه الترمذي (2103) وقال: حسن صحيح. والنسائي في الكبرى (6351)، وابن ماجه (2737)، وابن الجارود (964) وابن حبان من طريق أبى يعلى (6037) والدارقطني (4/ 84)، والبيهقي (6/ 214)، والضياء من طريق ابن أبي عاصم (1/ 167 رقم 74)، ومن طريق الشاشي (رقم 77). وأخرجه أيضًا: أحمد (1/ 28).
حديث عائشة: أخرجه عبد الرزاق (16202)، والحاكم (4/ 383) وقال: صحيح على شرط الشيخين. والبيهقي (6/ 215) وقال: هذا هو المحفوظ من قول عائشة موقوفاً عليها وكذلك رواه عبد الرزاق، وقد كان أبو عاصم يرفعه في بعض الروايات عنه ثم شك فيه فالرفع غير محفوظ والله أعلم. وأخرجه أيضًا: إسحاق بن راهويه موقوفاً (1232)، ومرفوعًا (1234)، والدارمي موقوفاً (2977)، والدارقطني مرفوعا مرة وموقوفاً أخرى (4/ 85)، وأبو عوانة مرفوعًا (5638)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1254).

الصفحة 86