كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

وإن ذكر ما ليس بكفر .. صرف إليه (¬1)، وأسقط الرافعي تتمة هذا القول من كلام الغزالي، وهي: أنه إذا لم يفسَّر .. يوقف، وحمل صاحب "التعليقة" والبارزي كلام "الحاوي" على ما إذا بيّن السبب ولو بعد الاستفصال، والأظهر: أنه لو قال مات كافرًا لأنه كان يشرب الخمر ويأكل الخنزير .. ورثه.
4993 - قول "التنبيه" [ص 231]: (ومن ارتد عن الإسلام .. استحب أن يستتاب في أحد القولين، ويجب في الآخر (الأظهر: الوجوب، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (¬2)، ودخل في إطلاقهم الاستتابة في حالة السكر، وهو الذي صححه الماوردي والروياني (¬3).
4994 - قول "التنبيه" [ص 231]: (وفي مدة الاستتابة قولان) أي: سواء قلنا: يجب أو يستحب، وتصحيح كونها في الحال هو في "التنبيه"، وعليه مشى "المنهاج" (¬4) و"الحاوي" فقال [ص 582]: (بلا مهلٍ).
4995 - قول "المنهاج" [ص 502]: (فإن أصرَّا .. قُتلا) و"التنبيه" [ص 231]: (فإن أقام على الردة .. وجب قتله) مقتضاه: أنه لو قال: لي شبهة فأزيلوها .. لم يلتفت لكلامه، وهو الأصح عند الغزالي (¬5)، وعليه مشى "الحاوي" فقال [ص 582]: (بلا مناظرة، يُسلِمُ وتُحَلُّ شبهته) وحكى الروياني عن النص مناظرته، كذا في الرافعي (¬6)، وعكسه في "الروضة"، فجعل الأصح عند الغزالي: المناظرة، والمحكي عن النص عدمها (¬7)، واختار السبكي المناظرة ما لم يظهر منه التسويف والمماطلة.
4996 - قول "التنبيه" [ص 231]: (فإن كان حرًا .. لم يقتله إلا الإمام) كذا نائبه في ذلك.
نعم؛ إن قاتل في منعة .. قال الماوردي: جاز أن يقتله كل من قدر عليه كالحربي (¬8).
4997 - قوله: (وإن قتله غيره بغير إذنه .. عزر) (¬9) محله: ما إذا لم يكافئه، فإن قتله مثله .. فالمذهب: وجوب القصاص.
4998 - قوله: (وإن قتله إنسان ثم قامت البينة أنه كان قد رجع إلى الإسلام .. ففيه قولان،
¬__________
(¬1) فتح العزيز (11/ 111)، الروضة (10/ 74).
(¬2) الحاوي (ص 582)، المنهاج (ص 502).
(¬3) انظر "الحاوي الكبير" (13/ 176، 177).
(¬4) المنهاج (ص 502).
(¬5) انظر "الوجيز" (2/ 165).
(¬6) فتح العزيز (11/ 116، 117).
(¬7) الروضة (10/ 76، 77).
(¬8) انظر "الحاوي الكبير" (13/ 447).
(¬9) انظر "التنبيه" (ص 231).

الصفحة 181