كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

أحدهما: يجب عليه القود، والثاني: لا يجب إلَّا الدية) (¬1) الأظهر: الأول، وقد تقدم ذلك في أول (الجنايات).
4999 - قوله: (وإن كان عبدًا .. فقد قيل: يجوز للسيد قتله، وقيل: لا يجوز) (¬2) الأصح: الأول، وحكى القاضي حسين الثاني عن الأصحاب، وضعفه القاضي أَبو الطيب.
5000 - قول "المنهاج" [ص 502]: (فإن أسلم .. صح وتُرِك) كان ينبغي أن يقول: (أسلما) أي: المرتد والمرتدة كما فعل في قوله: (فإن أصرّا .. قتلا) (¬3).
5001 - قول "التنبيه" [ص 231]: (وإن تكرر منه ثم أسلم .. عُزِّر) نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى، إلَّا أني أرى إذا فعل هذا مرة بعد أخرى .. أن يعزر، ومقتضاه: أنَّه لا يعزر بفعله مرة واحدة، وقد حكى ابن يونس الإجماع عليه، فلا يغتر بمن يفعله من القضاة.
5502 - قول "الحاوي" في قاذف نبيٍّ [ص 582]: (ولا شيء إن أسلم) قاله أَبو إسحاق، ورجحه في "الوجيز"، وأقره في "التعليقة"، قال: حتَّى لو كان القذف بما يوجب الحد .. لا يجب، وقال الفارسي: يقتل حدًا، وقال الصيدلاني: يجلد ثمانين، ولو عرّض بالقذف .. فهو كالصريح، قاله الإمام وغيره.
5003 - قول "التنبيه" [ص 231]: (وإن علقت منه كافرة بولد في حال الردة .. فهو كافر) حكى الرافعي عن البغوي: أنَّه صحح أنَّه مسلم (¬4)، وأطلق تصحيحه في "المحرر" (¬5)، وعليه مشى "الحاوي" (¬6)، وصححه في "أصل الروضة"، ثم قال من زيادته: كذا صححه البغوي، فتابعه الرافعي، والصحيح: أنَّه كافر، وبه قطع جميع العراقيين، ونقل القاضي أَبو الطيب: أنَّه لا خلاف فيه، وإنَّما الخلاف في أنَّه أصلي أو مرتد، والأظهر: أنَّه مرتد. انتهى (¬7).
ويرد عليه أن الرافعي لم يصححه من عند نفسه، وإنَّما حكاه عن البغوي، فهو كما قال في "المهمات": يختصر ويتصرف، ثم ينسى فيستدرك، وعبارة "المنهاج" [ص 502]: (الأظهر: مرتد، ونقل العراقيون الاتفاق على كفره) وهو مخالف لما في "الروضة" فإن الذي فيها كما تقدم: أن ناقل الاتفاق أَبو الطيب، وأما غيره فقاطع به.
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 231).
(¬2) انظر "التنبيه" (ص 231).
(¬3) المنهاج (ص 502).
(¬4) فتح العزيز (11/ 121)، وانظر "التهذيب" (7/ 293).
(¬5) المحرر (ص 426).
(¬6) الحاوي (ص 582).
(¬7) الروضة (10/ 77).

الصفحة 182