كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

حكم بالصحة حيث لا ينقض .. فلا حَدّ قطعًا، قال: وهذا مقيد عند المحققين بأن يكون للعالم في تلك الجهة مستند متماسك.
5018 - قول "التنبيه" [ص 241]: (وإن وطئ أجنبية ميتة .. فقد قيل: يحد، وقيل: لا يحد) الأصح: الثاني، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (¬1)، وتقييد "التنبيه" بالأجنبية يفهم عدم الحد إذا كانت مباحة له في حياتها بملك أو زوجية، وكذا صححه النووي في "نكت الوسيط"، لكن صحح في "شرح المهذب": عدم الحد مطلقًا، وجعل هذا الوجه المفصل ضعيفًا (¬2).
5019 - قول "التنبيه" [ص 241]: (وإن أتى بهيمة .. ففيه قولان؛ كاللواط، وقيل: فيه قول ثالث: أنَّه يعزر) الأظهر: هذا القول الثالث كما في "المنهاج" (¬3)، وقطع به بعضهم، وعليه مشى "الحاوي" (¬4)، وقال في "المطلب": إنه الصحيح عند عامة الأصحاب، ونازعه شيخنا الإمام البلقيني في ذلك، وصحح وجوب الحد؛ فإن الشَّافعي رضي الله عنه نص عليه في الحدود، وكلامه في غيره محتمل.
5020 - قول "التنبيه" [ص 241]: (فإن كانت البهيمة تؤكل .. وجب ذبحها وأكلت، وقيل: لا تؤكل) صحح في "الروضة" حل أكلها (¬5)، وكذا صححه الإمام والبغوي وغيرهما (¬6)، وفي "المطلب" تبعا للرافعي: أن الشيخ أبا حامد صحح أنَّها حرام (¬7)، قال شيخنا الإمام البلقيني: ولم أجد ذلك في "تعليقه".
5021 - قوله: (وإن كانت لا تؤكل .. فقد قيل: تذبح، وقيل: لا تذبح) (¬8) الأصح: الثاني، كذا صححه الرافعي والنووي (¬9)، وقال في "المطلب": صرح الأصحاب بتصحيح عدم قتلها.
قال شيخنا الإمام البلقيني: وما قاله مردود؛ فلم يصرح الأصحاب بذلك، قال: والأصح على أن الحجة بالخبر: أنَّها تقتل مطلقًا، وعلى أن الحجة مجرد القياس: لا تقتل مطلقًا، قال:
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 584)، المهاج (ص 503).
(¬2) المجموع (2/ 152).
(¬3) المنهاج (ص 503).
(¬4) الحاوي (ص 584).
(¬5) الروضة (10/ 92).
(¬6) انظر "نهاية المطلب" (17/ 199، 200)، و"التهذيب" (7/ 243).
(¬7) انظر "فتح العزيز" (11/ 143).
(¬8) انظر "التنبيه" (ص 241).
(¬9) انظر "فتح العزيز" (11/ 143)، و"الروضة" (10/ 92).

الصفحة 190