كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

5035 - قول "التنبيه" [ص 242]: (ولا يقيم الحد على الحر إلَّا الإمام أو من فوض إليه الإمام) كذلك المبعض والمكاتب كما صرح بهما "المنهاج" و"الحاوي"، والعبد الموقوف كله أو بعضه بناء على أن الملك فيه لله تعالى، وهو الأظهر، وعبد بيت المال، والموصى بإعتاقه إذا زنى بعد موت الموصي وقبل إعتاقه، وهو يخرج من الثلث بناء على أن أكسابه له، وهو المذهب، والرقيق المسلم لكافر كمستولدته، ذكر ذلك كله شيخنا الإمام البلقيني.
5036 - قول "التنبيه" [ص 242]: (ويجوز للمولى أن يقيم الحد على عبده وأمته) يفهم أنَّه لا يتعين عليه ذلك، بل للإمام فعله أيضًا، وبه صرح "المنهاج" و"الحاوي" (¬1)، والمراد بالمولى: بقدر الحد وكيفيته؛ ولهذا قال "الحاوي" [ص 586]: (إن علم حكم الحد).
ويستثنى من المولى: المحجور عليه ولو بسفه، فليس له ذلك، ويقيمه عنه وليُّه ولو وصيًا وقيمًا بناء على أنَّه إصلاح، وهو الأصح، والمراد: سيده عند إقامة الحد، فلو زنا ثم باعه .. أقام المشتري الحد عليه بطريقه.
5037 - قول "التنبيه" [ص 242]: (وقيل: إن ثبت بالإقرار .. جاز له، وإن ثبت بالبينة .. لم يجز) اعترضه في "الكفاية" بما معناه: أن هذا الخلاف ليس معروفًا، بل المنقول: أن له الحد مطلقًا، والخلاف إنما هو في أن له سماع البينة أم لا كما مشى عليه "المنهاج" (¬2)، وللسيد أن يقيم عليه حد الشرب والقذف، وفى الأول وجه طرد في الثاني، وقطع السرقة والمحاربة وقتله في الردة في الأصح وقتله في قطع الطَّرِيقِ وصَلْبَه كما قال شيخنا الإمام البلقيني: إنه الأرجح.
5038 - قول "المنهاج" [ص 504]: (فإن تنازعا .. فالأصح: الامام) يقتضي أنهما وجهان منقولان، وإنَّما هما احتمالان للإمام (¬3).
5039 - قول "التنبيه" [ص 242]: (فإن كان المولى فاسقًا أو امرأة .. فقد قيل: لا يقيم، وقيل: يقيم وهو الأصح) الأصح: أنَّه يقيم كما صرح به "المنهاج" و"الحاوي" (¬4)، وهو في "التنبيه" أيضًا، وإنَّما نبهت عليه؛ لأنه قد يتحرف بسبب تقديمه النفي أولًا، وفى معناهما: الكافر، وقد صرح به "المنهاج" (¬5)، ويستثنى منه: ما إذا كان الزاني من رقيقه مسلمًا؛ كمستولدته ونحوها؛ فإنه لا يحده بحال كما جزم به في "أصل الروضة" (¬6)، فإن كان كافرًا .. فلا
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 586)، المنهاج (ص 504).
(¬2) المنهاج (ص 504).
(¬3) انظر "نهاية المطلب" (17/ 211، 212).
(¬4) الحاوي (ص 586)، المنهاج (ص 504).
(¬5) المنهاج (ص 504).
(¬6) الروضة (10/ 104).

الصفحة 197