ينقل إلى البلاد المعتدلة؛ لما فيه من تأخير الحد، ولكن يخفف، ويقابل إفراط الحر وإفراط البرد بتخفيف الضرب حتَّى يسلم فيه من القتل (¬1).
وفي معنى المريض ونحوه: النفساء، ومن به جرح أو ضرب .. فإنه يؤخر حتَّى يبرأ، نص عليه في "مختصر المزني"، فقال: (ولا يقام حد الجلد على كذا ولا كذا ولا في أسباب تلف) (¬2)، وهو شامل لما ذكرناه.
5047 - قول "النبيه" [ص 242]: (ولا تجلد المرأة في حال الحبل حتَّى تضع وتبرأ من ألم الولادة) لا بد مع ذلك من انقطاع دم النفاس أيضًا.
5048 - قوله: (وإن وجب الرجم وهي حامل .. لم ترجم حتَّى تضع ويستغني الولد بلبن كيرها) (¬3) الأصح: أنَّها لا ترجم حتَّى تفطمه هي، وإن وجدت مرضعة غيرها، ثم يوجد له كا فلة، وعليه مشى "الحاوي" في (الجنايات) فقال [ص 573]: (وفي الحد الفطام، وكافل).
5049 - قول "التنبيه" [ص 242]: (ويتوقى الوجه والرأس) الأصح: أنَّه لا يتوقى الرأس.
5050 - قوله: (ولا يقيم الحد في المسجد) (¬4) أي: على سبيل الكراهة كما قاله في "الكفاية"، وحكاه عن القاضي أبي الطيب وابن الصباغ، لكن مقتضى كلام الرافعي تحريمه.
5051 - قوله في حد الخمر: (وإن زنى وهو بكر فلم يحد حتَّى زنى وهو محصن .. جلد ورجم، ويحتمل أن يقتصر على رجمه) (¬5) أقره النووي في "تصحيحه" على الأول، وهو في "الروضة" وأصلها محكي عن تصحيح البغوي وغيره (¬6)، وحكاه في "الكفاية" عن البندنيجي وآخرين، والاحتمال المذكور وجه منقول، صححه الإمام والغزالي (¬7)، وعليه مشى "الحاوي" في حد الزنا فقال [ص 585]: (ودخل فيه - أي: في الرجم - حد البكر) لكنه خالفه في اللعان فقال آخر الباب: (قذف بكرًا، فتزوجت آخر، ووطئها، ثم قذفها، ولاعنا ولم تلاعن .. فتجلد ثم ترجم) (¬8).
¬__________
(¬1) انظر "الحاوي الكبير" (13/ 214).
(¬2) مختصر المزني (ص 261).
(¬3) انظر "التنبيه" (ص 243).
(¬4) انظر "التنبيه" (ص 242).
(¬5) انظر "التنبيه" (ص 248).
(¬6) فتح العزيز (11/ 271)، الروضة (10/ 166)، وانظر "التهذيب" (7/ 405).
(¬7) انظر "نهاية المطلب" (17/ 179)، و"الوجيز" (2/ 179).
(¬8) الحاوي (ص 528).