كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

للسرقة، وهل تقطع الرجل معها؛ قيل: تقطع، وقيل: لا تقطع) الأصح: قطعها معها؛ أي: ولاء.
5163 - قوله: (وإن كان مع الحدود قتل في المحاربة .. فقد قيل: يوالي بين الحدود وقيل: لا يوالى) (¬1) الأصح: الثاني، وهو داخل في قول "الحاوي" [ص 594]: (وفرّق غير القتل).
5164 - قوله "التنبيه" [ص 248]: (وإن كان معها حد قذف .. فقد قيل: يُبدأ به قبل حد الشرب، وقيل: يبدأ بحد الشرب) الأصح: الأول "كما في "المنهاج" (¬2)، وهو داخل في قول "الحاوي" [ص 594]: (ثم للآدمي ثم الأخف) وقال شيخنا الإمام البلقيني: ليس وجهًا عندنا، بل هو منصوص؛ لأن الشَّافعي نص على الابتداء بحقوق الآدميين ثم حقوق الله تعالى.
5165 - قول "المنهاج" [ص 512]: (وأن القصاص قتلًا وقطعًا يقدم على الزنا) قال شيخنا ابن النقيب: المشكل فيه شموله تصحيح تقديم قتل القصاص على حد الزنا، ولم أره الآن مصرحًا به (¬3).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: إذا كان حد الزنا يوجب الجلد .. قدم على القتل، نص عليه، ولا خلاف فيه.
قلت: وهو داخل في قول "الحاوي" [ص 594]: (وقُدِّم - أي: غير القتل - ثم الآدمي) فجعل تقديم الآدمي فيما إذا تساوت، فأما إذا كان فيها قتل وغيره .. قدم غير القتل ولو كان لله تعالى والقتل لآدمي، وأورد شيخنا على "المنهاج" إيرادين آخرين:
أحدهما: أنَّه لا ينبغي التعبير فيه بالأصح؛ لنص الشَّافعي على أنَّه يبدأ بحقوق الآدميين مما ليس بقتل، ثم حق الله تعالى فيما لا نفس فيه، ثم القتل من ورائها.
ثانيهما: إن كان حد الزنا رجمًا .. فلا خلاف في تقديم القطع قصاصًا عليه؛ فإدخاله في الخلاف غير مستقيم، وإن كان جلدًا .. فهو محل الخلاف في صورة القطع، وليس محل خلاف في صورة الرجم.
* * *
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 248).
(¬2) المنهاج (ص 512).
(¬3) انظر "السراج على نكت المنهاج" (7/ 583).

الصفحة 250