كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

على ما إذا لم يحصل بذلك سكر بوجه ما.
5170 - قوله: (ومن غص بلقمة .. أساغها بخمر إذا لم يجد غيرها) (¬1) أي: وجوبًا.
5171 - قوله: (والأصح: تحريمها لدواءٍ وعطش) (¬2) يفهم أنَّه وجه، وهو منصوص كما في "الروضة" وأصلها (¬3)، والأصح: أن الجوع كالعطش، ومحل الخلاف في التداوي: في القليل الذي لا يسكر، وألَّا يجد ما يقوم مقامها مع إخبار طبيب مسلم أو معرفة المريض.
5172 - قول "الحاوي" [ص 596]: (يضرب أربعين) محله: في الحر فأما العبد .. فعشرين، وقد صرح به "التنبيه" و"المنهاج" (¬4).
5173 - قول "التنبيه" [ص 247]: (وبضرب في حد الشرب بالأيدي والنعال وأطراف الثياب، وقيل: يجوز بالسوط، والمنصوص الأول) الأصح: جواز السوط أيضًا، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي"، بل حكى "المنهاج" وجهًا: أنَّه يتعين السوط (¬5)، وفي قول "التنبيه": (إن المنصوص الأول) نظر؛ فقد قال في "الكفاية" بعد قوله: (وكذا قاله القاضي أَبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ): وكأنهم أخذوه من قول "المختصر ": وإن ضرب بنعل أو طرف ثوب أو رداء وما أشبهه. انتهى (¬6).
ولم يحك الرافعي والنووي هذا إلَّا وجهًا (¬7)، وقال الشَّافعي كما في "المختصر": (يضرب المحدود بسوط بين سوطين لا جديد ولا خلق) (¬8)، ومقتضى ذلك: أنَّه لا فرق بين المحدود في الخمر وغيره.
5174 - قول "المنهاج" [ص 513]: (ولو رأى الإمام بلوغه ثمانين .. جاز في الأصح) محله: في الحر، أما العبد .. فغاية بلوغه أربعون، وقد صرح به "التنبيه" (¬9)، وفي التعبير بالأصح نظر، فنصوص "الأم" و"المختصر" قاضية بذلك، بنقله ذلك عن الصحابة (¬10)، ومقتضى قول "التنبيه" [ص 247]: (إن بلغ بالحد) أن الزائد حد، والأصح: أنَّه تعزير؛ ولذلك قال
¬__________
(¬1) انظر "المنهاج" (ص 513).
(¬2) انظر "المنهاج" (ص 513).
(¬3) فتح العزيز (11/ 277)، الروضة (10/ 169).
(¬4) التنبيه (ص 247)، المنهاج (ص 513).
(¬5) الحاوي (ص 596)، المنهاج (ص 513).
(¬6) مختصر المزني (ص 266).
(¬7) فتح العزيز (11/ 283)، الروضة (10/ 171).
(¬8) مختصر المزني (ص 267).
(¬9) التنبيه (ص 247).
(¬10) الأم (6/ 180)، مختصر المزني (ص 266).

الصفحة 252