كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

بالإشارة، ولو رد باللفظ .. استأنف الاستعاذة وقرأ، قال: وفيما قاله نظر، والظاهر أنه يسلَّم عليه، ويجب الرد (¬1).
رابعها: قول "المنهاج" [ص 518]: (ولا جواب عليهم) قد يفهم استواء حكمهم، وليس كذلك، فيكره لقاضي الحاجة والمجامع، ويندب للاَكل ومن في الحمام، وفي الرافعي فيمن سلم على قاضي الحاجة .. هل يستحق الجواب بعد الفراغ؛ فيه جوابان (¬2)، وأسقطه من "الروضة"، وقال شيخنا في "تصحيح المنهاج": الأرجح: أنه لا يستحق، ولكن إن خيف أمر .. رد عليه بعد الفراغ.
5242 - قولهم - والعبارة لـ "التنبيه" -: (ولا يجب الجهاد إلا على ذكر، حر، بالغ، عاقل، مستطيع) (¬3) أهملوا اشتراط كونه مسلماً؛ لوضوحه، وقد نبه عليه في "الكفاية"، وتعبير "التنبيه" و"الحاوي" باشتراط الذكورة (¬4)، أحسن من قول "المنهاج" [ص 518]: (ولا جهاد على امرأة) لخروج الخنثى بالعبارة الأولى دون الثانية.
ويرد على "التنبيه": أن وصف الحرية لا يعتبر إذا دخل الكفار بلاد الإسلام، وإن حصلت المقاومة بالأحرار على الأصح، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي" بعد ذلك (¬5)، وسيأتي ما فيه.
5243 - قول "المنهاج" [ص 518]: (ولا جهاد على مريض) و"الحاوي" [ص 603]: (بلا مرض) قيده "التنبيه" بالمريض الذي لا يقدر على القتال (¬6)، وفي معناه: ما إذا لم يقدر على القتال إلا بمشقة شديدة، وخرج بذلك الصداع ووجع الضرس والحمى الخفيفة ونحوها.
5244 - قول "التنبيه" [ص 232]: (إنه لا جهاد على الأعرج) قيده "المنهاج" و"الحاوي بالعرج البين (¬7)، ليخرج عرج يسير لا يمنع المشي ولا الركوب؛ فإنه يجب معه الجهاد.
5245 - قول "المنهاج" [ص 518]: (وأقطع) أي: اليد بكمالها أو معظم أصابعها، ولا يضر قطع أصابع الرجلين إذا أمكنه المشي من غير عرج بيّن.
5246 - قوله: (وأشل) (¬8) أي: أشل اليد أو أشل معظم أصابعها.
¬__________
(¬1) الروضة (10/ 232).
(¬2) فتح العزيز (11/ 376).
(¬3) انظر "التنبيه" (ص 232)، و"الحاوي" (ص 603)، و"المنهاج" (ص 518).
(¬4) التنبيه (ص 232)، الحاوي (ص 603).
(¬5) الحاوي (ص 604)، المنهاج (ص 519).
(¬6) التنبيه (ص 232).
(¬7) الحاوي (ص 603)، المنهاج (ص 518).
(¬8) انظر "المنهاج" (ص 518).

الصفحة 289