كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

الإباحة، قال في " أصل الروضة ": وينبغي أن لا يفرق بين أن يكون المسافر والمرأة مدعيًا أو مدعى عليه (¬1).
قال شيخنا في " تصحيح المنهاج ": وهو ممنوع، بل هو مختص بالمدعي؛ لأن الدعوى له، وظاهر كلامهم أنه لا تقديم بغير ذلك، لكن ذكر الماوردي: أن القاضي يقدم المريض المسبوق الذي يستضر بالصبر إن كان مطلوبًا، ولا يقدمه إن كان طالبًا؛ لأن المطلوب مجبور والطالب مخير (¬2).
5995 - قول " التنبيه " [ص 253]: (ولا يقدم السابق في أكثر من حكومة) كذلك من خرجت له القرعة؛ ولهذا قال " المنهاج " [ص 562]: (ولا يقدم سابق ولا قارع إلا بدعوى) وخرج به المقدم بالسفر، فقال الرافعي: يحتمل أن لا يقدم إلا بدعوى، ويحتمل أن يقدم بجميع دعاويه، ويحتمل أن يقال: إذا عرف أن له دعاوى .. فهو كالمقيم؛ لأن البعض لا يفيده والكل يضر غيره (¬3).
وقال النووي: الأرجح: إن كانت قليلة أو خفيفة بحيث لا تضر بالباقين إضرارًا بينًا .. قدم بجميعها، وإلا .. فيقدم بواحدة؛ لأنها مأذون فيها، وقد يقنع بواحدة ويؤخر الباقي إلى أن يحضر (¬4).
قال في " المطلب ": وقياس ما ذكره: أن يقدم بما لا يضر كما له أن يستوفيه، وعبارة " الحاوي " [ص 661]: (وقدم المسافر المستوفز، ثم المرأة، ثم السابق، ثم بالقرعة بخصومةٍ) وظاهره عود التقييد إلى جميع الصور، ولا يصح حمله على الأخيرة فقط؛ لأن السابق كذلك بلا شك.
5996 - قول " التنبيه " [ص 252]: (ولا يتخذ شهودًا مرتين لا يقبل غيرهم) ظاهره الكراهة؛ لعدّه في الآداب وعطفه على قوله: (ولا يتخذ حاجبًا) (¬5)، وهو وجه في " الكفاية "، لكن جزم في " المنهاج " بالتحريم (¬6)، وهو المذكور في " الروضة " وأصلها (¬7).
5997 - قول " المنهاج " [ص 562]: (وإذا شهد شهودٌ فعرف عدالةً أو فسقًا .. عمل به) و" الحاوي " [ص 675]: (واستزكى إن شك) و" التنبيه " [ص 255]: (وإن جهل عدالتهم .. سأل)
¬__________
(¬1) الروضة (11/ 164).
(¬2) انظر " الحاوي الكبير " (16/ 290).
(¬3) انظر " فتح العزيز " (12/ 498).
(¬4) انظر " الروضة " (11/ 165).
(¬5) التنبيه (ص 252).
(¬6) المنهاج (ص 562).
(¬7) فتح العزيز (12/ 500)، الروضة (11/ 167).

الصفحة 593