الموصوف بعينه، لا ما إذا كان الوصف محصلًا لذلك الموضع.
الثاني: إذا شهدت البينة بإقرار المدعى عليه باستيلائه على كذا، ووصفه الشهود .. سمعت، قال شيخنا: وقد سبق نظير ذلك في القيدين الذين قيدناهما محل الخلاف السابق في العين الغائبة عن البلد.
6050 - قوله: (وإذا وجب إحضارٌ فقال: " ليس بيدي عين بهذه الصفة " .. صدق بيمينه، ثم للمدعي دعوى القيمة) (¬1) لا بد من حمله على ما إذا كان المدعى به متقومًا، فإن كان مثليًا .. فالواجب المثل؛ فهو الذي يدعي به.
6051 - قوله - والعبارة له - و" الحاوي ": (فإن نكل فحلف المدعي أو أقام بينة .. كلِّف الإحضار وحُبس، ولا يطلق إلا بإحضار أو دعوى تلفٍ) (¬2) فيه أمران:
أحدهما: ما هذه البينة مع قوله: (ولا تسمع بينة بصفة)؟ ! صرح الغزالي بأن المراد: بينة على أن في يده مثله (¬3)، ويحتمل أن المراد: الشهادة على إقراره أو بما يعرفه القاضي من عين تشخصت له في وقت كما تقدم (¬4) ثانيهما: قوله: (أو دعوى تلف) أي: فتؤخذ منه القيمة، قاله في " أصل الروضة " (¬5).
قال شيخنا في " تصحيح المنهاج ": ليس لأخذ القيمة وجه إلا إذا قامت البينة بما يقتضي استحقاق العين المدعى بها.
6052 - قولهما أيضًا: (ولو شك المدعي هل تلفت العين فيدعي قيمة أم لا فيدعيها، فقال: " غصب مني كذا "، فإن بقي لزمه رده، وإلا فقيمته؟ ) (¬6) لا يخفى أنه فيما إذا كان متقومًا، فإن كان مثليًا .. فيطالب بمثله، وشاحح شيخنا في " تصحيح المنهاج " في قوله: (لزمه رده)، وقال: سبيل الدعوى أن يقول: فأطالبه برده، قال: وهذا إنما يقوله حيث يلزم الغاصب رد العين المغصوبة، فأما إذا لم يلزمه ردها في بلد الدعوى .. فلا يطالب إلا بالقيمة؛ للحيلولة كما تقرر في الغصب.
6053 - قول " المنهاج " [ص 565]: (وقيل: لا، بل يدعيها ويُحلِّفه ثم يدعي القيمة) فيه أمران:
¬__________
(¬1) انظر " فتح العزيز " (12/ 531).
(¬2) انظر " المنهاج " (ص 564).
(¬3) انظر " الحاوي " (ص 680)، و" المنهاج " (ص 564).
(¬4) انظر " حاشية الرملي " (4/ 324).
(¬5) الروضة (11/ 192).
(¬6) انظر " الحاوي " (ص 680)، و " المنهاج " (ص 564، 565).