بالاستئجار في حصة نفسه بإذن الباقين، أو على صورة الإجبار، قال: وفي " البحر ": لو قال: أجرت نفسي منك لأفرز نصيبك وهو النصف من هذه الدار على كذا .. صح إن رضي الباقون بالقسمة، أو كانت بحيث لا يحتاج إلى رضاهم، فأما حيث يحتاج إلى الرضا ولم يرضوا بعد .. فعقده فاسد.
6078 - قولهم - والعبارة لـ " المنهاج " -: (وإلا .. فالأجرة موزعة على الحصص) (¬1) يستثنى منه: قسمة التعديل .. فالأصح في " أصل الروضة ": أنها لا توزع فيها على قدر الحصص في الأصل، بل بحسب المأخوذ قلة وكثرة (¬2)، فإذا كانت الشركة في أرض نصفين وعدل ثلثها بثلثيها .. فالصائر إليه الثلثان يعطى من أجرة القسام ثلثيها، والآخر يعطى ثلثها، لكن رجح شيخنا في " تصحيح المنهاج ": أن كلًا منهما يعطى النصف.
6079 - قول " المنهاج " [ص 566]: (وفي قول: على الرؤوس) تبع " المحرر " في المشي على طريقة القولين (¬3)، لكن رجح في " أصل الروضة " طريقة القطع، فقال: المذهب: بقدر الحصص، وقيل: قولان (¬4)، ثانيهما: على عدد الرؤوس، ولم يرجح في " الشرحين " واحدة من الطريقين.
وذكر شيخنا في " تصحيح المنهاج ": أن الأمر كما في " الروضة " فإن الشافعي لم يرفض القول بالتوزيع على عدد الرؤوس؛ ولهذا اقتصر المزني في " المختصر " على ذكر التوزيع على قدر الحصص، وعلى ذلك جرى العراقيون والماوردي، وفي " الكفاية ": أن الأصح باتفاق الأصحاب: طريقة القطع، وهو متعقب؛ فإن مقتضى كلام المراوزة ترجيح طريقة القولين.
6080 - قول " التنبيه " [ص 258]: (وإن كان عليهما ضرر؛ كالجواهر والثياب المرتفعة والرحا والبئر والحمام الصغير .. لم يجبر الممتنع) يقتضي اعتبار مطلق الضرر، وعبارة " المنهاج " [ص 566]: (ما عظم الضرر في قسمته) وهي تقتضي اعتبار زيادة على مطلق الضرر، وكذا عبر به في " الروضة " وأصلها (¬5).
وقول " التنبيه " [ص 258]: (كالجواهر) أحسن من قول " المنهاج " [ص 566]: (كجوهرة وثوب نفيسين) لاقتضائه تخصيص المنع من قسمة الجوهرة بما إذا كانت نفيسة، وليس كذلك، فلو كانت جوهرة غير نفيسة من بلور أو زجاج .. لم يجبر القاضي على قسمتها.
¬__________
(¬1) انظر " التنبيه " (ص 258)، و " الحاوي " (ص 694)، و" المنهاج " (ص 566).
(¬2) الروضة (11/ 210، 211).
(¬3) المحرر (ص 493).
(¬4) الروضة (11/ 202).
(¬5) فتح العزيز (12/ 546)، الروضة (11/ 203).