كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

[والأرجح] (¬1): أنها إفراز، قال: ومحله إذا جرت إجبارًا، فإن جرت بالتراضي .. فبيع قطعًا.
6095 - قول " المنهاج " [ص 567]: (ويشترط في الرد الرضا بعد خروج القرعة) يفهم أنه لا خلاف فيه؛ لجزمه به مع حكاية الخلاف في الصورة التي بعده، وليس كذلك، وقد حكى " التنبيه " الخلاف فيه فقال [ص 258]: (وقيل: لا يعتبر التراضي بعد خروج القرعة).
6096 - قوله: (وإن لم يكن فيها رد؛ فإن تقاسموا بأنفسهم .. لزم ذلك بإخراج القرعة) (¬2) اعترضه شيخنا الإسنوي في " تصحيحه " فقال: الأصح: اشتراط التراضي بعد خروج القرعة إذا تقاسموا بأنفسهم قسمة لا رد فيها، على عكس ما في " التنبيه " (¬3).
وقال في " التنقيح ": إنه مخالف لما في كتب الرافعي والنووي كلها؛ فإن الأصح في " الشرح " و" المحرر " و" الروضة " و" المنهاج ": أنه لا بد من التراضي (¬4).
وقال في " الكفاية ": لم أره هكذا في غير " التنبيه "، وفي " تعليق البندنيجي ": اعتبار التراضي بعدها قولًا واحدًا، وأطلق في موضع حكاية وجهين، والمنع في " النهاية " احتمال (¬5).
قال النشائي في " نكته ": وحاصل ما ذكره أن نقل " التنبيه " وجه مرجوح، والذي في الرافعي اعتباره منسوبًا إلى ما ذكره الشيخ أبو حامد، وجعل في " الكفاية " هذه الحكاية فيما إذا نصبوا من يقسم بينهم بالتحكيم، وليس كذلك. انتهى (¬6).
6097 - قوله: (وإن نصبوا من يقسم بينهم .. اعتبر التراضي بعد خروج القرعة على المنصوص، وقيل: فيه قول مخرج من التحكيم أنه لا يعتبر التراضي) (¬7) بمقتضى ترجيح القطع بالأول، وكذا في " الكفاية " عن المراوزة، لكن جزم الرافعي والنووي بإثبات هذا القول (¬8).
وقال شيخنا في " تصحيح المنهاج ": إن وقعت القسمة إجبارًا من المحكم الذي فيه صفات الحاكم .. لم يعتبر الرضا بعده على أصح القولين المعروفين في المحكم، وإن لم يحكم في الإجبار ولكن حكم في القسمة .. فالأصح: أنه لا بد من الرضا بعد خروج القرعة سواء كانت مما يجبر عليه أم لا، وما لا إجبار فيه أولى باعتبار الرضا وإن لم يحكم أصلًا، وإنما أقيم وكيلًا، فأولى باعتبار
¬__________
(¬1) في (د): (والأصح).
(¬2) انظر " التنبيه " (ص 258).
(¬3) تذكرة النبيه (3/ 504).
(¬4) فتح العزيز (12/ 560)، المحرر (ص 494، 495)، الروضة (11/ 217)، المنهاج (ص 567).
(¬5) نهاية المطلب (18/ 564).
(¬6) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 192).
(¬7) انظر " التنبيه " (ص 258).
(¬8) انظر " فتح العزيز " (12/ 560)، و" الروضة " (11/ 217).

الصفحة 638