كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

6108 - فول " الحاوي " [ص 698]: (ويهايؤ إن امتنعت) أي: القسمة، والمراد: جواز المهاياة، لا الإجبار عليها؛ ويدل له قوله بعده: (وللنزاع يؤجر) (¬1)، وقد أفصح بذلك " التنبيه " فقال [ص 259]: (وإن كان بين رجلين منافع فأرادا قسمتها بالمهاياة .. جاز، وإن أراد أحدهما ذلك وامتنع الآخر .. لم يجبر الممتنع).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: هذا في المنافع المملوكة بإجارة أو وصية؛ فإنه يجبر على قسمتها وإن كانت العين قابلة للقسمة أو غير قابلة؛ إذ لا حق للشركة في العين، قال: ويدل على الإجبار في ذلك ما ذكر في كراء العقب، وفي " أصل الروضة ": لو استأجر اثنان أرضًا وطلب أحدهما المهايأة وامتنع الآخر .. فينبغي أن يعود الخلاف في الإجبار، وإن أراد قسمتها .. ففي " فتاوى القاضي حسين ": أنها جائزة على قول ابن سريج (¬2)، أي: في الإجبار على المهايأة، لكن الأصح خلاف ذلك.
6109 - قول " الحاوي " [ص 698]: (ورجع ما لم يستوف نوبته) يقتضي أنه لا رجوع له بعد استيفائها، وليس كذلك؛ فالأصح: أن له الرجوع أيضًا؛ ويدل لذلك قوله عقبه: (فإن رجع واحد قبل تمام النوبتين .. غرم المستوفي نصف أجر مثل ما استوفى للآخر) (¬3).
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 698).
(¬2) الروضة (11/ 218).
(¬3) الحاوي (ص 698).

الصفحة 645