6117 - قول " المنهاج " [ص 568]: (ويجوز دف لعرس وختان) زاد شيخنا في " تصحيح المنهاج " على ذلك فقال: إنه مستحب؛ فإن مدار ما استدلوا به على الجواز على حديث: " أعلنوا النكاح، واضربوا عليه بالدف" (¬1)، وهو يقتضي زيادة على الجواز.
6118 - قوله: (وكذا غيرهما في الأصح) (¬2) استثنى شيخنا في " تصحيح المنهاج " من محل الخلاف: ضرب الدف في أمر مهم من قدوم عالم أو سلطان ونحوهما. انتهى.
وظاهر كلامه الجواز ولو انضم إليه اليراع عند من أباحه، وقال ابن الصلاح: اجتماع الدف والشبابة حرام، لم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله حله.
وقال في " التوشيح ": وهو غير موافَق عليه، بل ظاهر قول من يجوز هذه الأشياء منفردة تجويزها مجتمعة، وبه صرح أحمد الغزالي أخو حجة الإسلام، وكان من أئمة العلم والورع، ونقله محمد بن طاهر في تصنيفه في السماع عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وصح عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، وهما سيدا المتأخرين علمًا وورعًا. انتهى.
ومقتضى كلام الجمهور: أنه لا فرق في حل الدف بين الرجال والنساء، وصرح به السبكي في " الحلبيات "، وضعف قول الحليمي: إن إباحته تختص بالنساء (¬3).
6119 - قوله: (ويحرم ضرب الكوبة، وهي: طبل طويل ضيق الوسط) (¬4) قال شيخنا في " تصحيح المنهاج ": لا نص في تحريمه بخصوصه للشافعي، وإنما ذكره الشيخ أبو محمد وتبعه الغزالي، ولم يرتضه الإمام، والذي نص عليه الشافعي: تحريم طبل اللهو (¬5)، وقال الخطابي: غلط من قال: الكوبة: الطبل، بل هي: النرد (¬6)، وذكر مثله ابن الأعرابي والزمخشري، وصححه ابن الأثير في " النهاية " (¬7).
وعبارة " أصل الروضة ": ولا يحرم من الطبول إلا الطبل الذي يسمى الكوبة (¬8).
وفي " المهمات ": أن الموجود لأئمة المذهب التحريم فيما عدا الدف، ذهب إليه القاضي
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (1089) وابن ماجه (1895) والبيهقي في " سننه الكبرى " (14476) عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها مرفوعًا.
(¬2) انظر " المنهاج " (ص 568).
(¬3) قضاء الأرب في أسئلة حلب (ص 199).
(¬4) انظر " المنهاج " (ص 568).
(¬5) انظر " نهاية المطلب " (19/ 22، 23).
(¬6) انظر " معالم السنن " (4/ 267).
(¬7) النهاية في غريب الأثر (4/ 207).
(¬8) الروضة (11/ 228).