حسين والبندنيجي والحليمي والماوردي وصاحب " المهذب " والحسين الطبري في " العدة " والروياني والبغوي والخوارزمي والعمراني والسهروردي في " الذخيرة " وابن أبي عصرون ومجلي، ونقله في " الاستقصاء " عن الشيخ أبي حامد. انتهى (¬1).
6125 - قوله: (لا الرقص) (¬2) أي: فليس بحرام، واختلف فيه، فقال القفال: مكروه، وقال الأستاذ أبو منصور: إن تكلفه على الإيقاع مكروه، وقال الفوراني والغزالي: مباح، وهو مقتضى كلام الشيخ أبي على (¬3) والحليمي، وأشار القاضي حسين في " تعليقه " والغزالي في " الإحياء " إلى أنه إن كان من أهل الأحوال الذين يقومون بوجد .. فيباح لهم ويكره لغيرهم (¬4)، وصرح به الأستاذ أبو منصور، وجزم الجاجرمي في " الكفاية " بالتحريم إذا كان كثيرًا، ذكره كله في " المهمات ".
واعتمد شيخنا في " تصحيح المنهاج " كلام الجاجرمي في التحريم مع الكثرة بحيث يخل بالمروءة، وقال: لا يلزم من ذكر " المنهاج " بعده من مسقطات المروءة إدامة الرقص تحريمه، وقال: لا حاجة لاستثناء أصحاب الأحوال؛ لأنه ليس بالاختيار، فلا يوصف بإباحة ولا غيرها.
6121 - قوله: (إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث) (¬5) أي: فيحرم على الرجال والنساء، حكاه في " أصل الروضة " عن الحليمي، وأقره (¬6)، وفي " المهمات ": أن عبارة الحليمي: إن لم يكن فيه تثن وتكسر .. فلا بأس به، ولا يلزم (¬7) منه التحريم مع التثني؛ فقد يكون مكروهًا، وبه صرح الشيخ أبو على كما حكاه عنه ابن أبي الدم.
وقال شيخنا في " تصحيح المنهاج ": إن كان التحريم للتشبه بالمخنث المتشبه بالنساء .. فإنما يحرم على الرجال؛ للعن المتشبهين من الرجال بالنساء، ولا يحرم على المرأة؛ فإنه لا دليل يقتضي التحريم.
6122 - قوله: (ويباح قول الشعر وإنشاده) (¬8) ذكر الماوردي أنه يستحب منه نوعان: ما حذر من الآخرة، وما حث على مكارم الأخلاق (¬9).
¬__________
(¬1) انظر " حاشية الرملي " (4/ 345).
(¬2) انظر " المنهاج " (ص 568).
(¬3) في (ج): (وهو الشيخ شهاب الدين).
(¬4) إحياء علوم الدين (2/ 304، 305)، وفي النسخ: (ويكره لهم)، ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(¬5) انظر " المنهاج " (ص 568).
(¬6) الروضة (11/ 229).
(¬7) في النسخ: (وإلا يلزم)، ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(¬8) انظر " المنهاج " (ص 568).
(¬9) انظر " الحاوي الكبير " (17/ 209).