كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 3)

هذا: فينبغي أن يقال: حيث لا يعتاد لمن لم يعتده في بلده (¬1).
6130 - قوله: (وإكباب على لعب شطرنج) (¬2) و" الحاوي " [ص 669]: (من إدامة لعب الشطرنج)، قال شيخنا في " تصحيح المنهاج ": هذا مخالف لظواهر نصوص الشافعي، ولطريقة العراقيين، وللمعتمد في الدليل إذا سلم من ارتكاب كبيرة وإصرار على صغيرة، ولا يقوم عليه دليل، والأصح: أن الشهادة لا ترد بمجرد هذا، فإن أخل بالمروءة، كلعب به على طريق ونحوه .. التحق بتارك المروءة.
قلت: وكذا ذكره " التنبيه " في مسقطات المروءة كما سيأتي (¬3).
6131 - قول " التنبيه " [ص 269]: (والذي يلعب بالحمام) أي: بالتطيير والمسابقة.
يقتضي رد شهادته مطلقًا، لكن قيده " الحاوي " بالإدامة (¬4)، وكذا في " أصل الروضة " فقال: فمن داوم على اللعب بالشطرنج والحمام .. ردت شهادته وإن لم يقترن به ما يوجب التحريم، لما فيه من ترك المروءة (¬5)، لكنه قال قبله بيسير: الصحيح: أنه مكروه، ولا ترد الشهادة بمجرده، فإن انضم إليه قمار ونحوه .. ردت (¬6).
واعتمد شيخنا الإسنوي هذا الثاني المذكور في " الروضة " أولًا، واقتصر عليه في " تنقيحه " وقال في " تصحيحه ": الأصح: قبول شهادة من يلعب بالحمام على عكس ما في " التنبيه ". انتهى (¬7).
وقد يقال: تعبير " التنبيه " يدل على الاعتياد والمداومة كما تقدم فيمن يأكل في الأسواق.
6132 - قول " التنبيه " [ص 269]: (ولا تقبل ممن لا مروءة له، كالكناس، والنخال، والقمام، والقيم في الحمام، والذي يلعب بالحمام، والقوال، والرقاص، والمشعوذ، ومن يأكل في الأسواق، ويمد [رجله] (¬8) عند الناس، ومن يلعب بالشطرنج على الطريق) ثم قال: (وأما أصحاب المكاسب الدنيئة؛ كالحارس والحائك والحجام .. فقد قيل: تقبل شهادتهم إذا حسنت طريقتهم في الدين، وقيل: لا تقبل، والأول أصح) فيه أمران:
¬__________
(¬1) انظر " حاشة الرملي " (4/ 347).
(¬2) انظر " المنهاج " (ص 568).
(¬3) التنبيه (ص 269).
(¬4) الحاوي (ص 669).
(¬5) الروضة (11/ 230).
(¬6) الروضة (11/ 227).
(¬7) تذكرة النبيه (3/ 526).
(¬8) في (ب): (رجليه).

الصفحة 659