كتاب بداية المحتاج في شرح المنهاج (اسم الجزء: 3)

وَإِذَا ادَّعَى وَالْعِدَّةُ مُنْقَضيَةٌ رَجْعَةً فِيهَا فَأَنْكَرَتْ؛ فَإِنِ اتّفَقَا عَلَى وَقْتِ الانْقِضَاءِ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: (رَاجَعْتُ يَوْمَ الْخَمِيسِ) فَقَالَتْ: (بَلْ يَوْمَ السَّبْتِ) .. صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا، أَوْ عَلَى وَقْتِ الرَّجْعَةِ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَالَتْ: (انْقَضَتِ الْخَمِيسَ)، وَقَالَ: (السَّبْتَ) .. صُدِّقَ بِيَمِينِهِ. وَإِنْ تنَازَعَا فِي السَّبْقِ بِلَا اتِّفَاقٍ .. فَالأَصَحُّ: تَرْجِيحُ سَبْقِ الدَّعْوَى؛ فَإِنِ ادَّعَتِ الانْقِضَاءَ ثُمَّ ادَّعَى رَجْعَةً قَبْلَهُ .. صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا، أَوِ ادَّعَاهَا قَبْلَ انْقِضَاءٍ فَقَالَتْ: (بَعْدَهُ) .. صُدِّقَ
===

(وإذا ادعى والعدة منقضية رجعةً فيها فأنكرت؛ فإن اتفقا على وقت الانقضاء؛ كيوم الجمعة، وقال: "راجعت يوم الخميس" فقالت: "بل يوم السبت" .. صدقت بيمينها) أنها لا تعلم أنه راجع يوم الخميس؛ لأن وقت انقضاء العدة متفق عليه، والأصل عدم الرجعة قبله.
(أو على وقت الرجعة؛ كيوم الجمعة، وقالت: "انقضت الخميس"، وقال: "السبت" .. صدق بيمينه) لأن وقت الرجعة متفق عليه، والأصل عدم انقضاء العدة قبله.
(وإن تنازعا في السبق بلا اتفاق .. فالأصح: ترجيح سبق الدعوى) لاستقرار الحكم بقوله.
(فإن ادعت الانقضاء) بأن قالت أولًا: (انقضت عدتي) (ثم ادعى رجعة قبله) بأن قال: (راجعتك قبل انقضائها) ( .. صدقت بيمينها) لأنها إذا قالت: (انقضت عدتي) .. فلا بد من تصديقها، ولا التفات إلى قوله بعد التصديق.
(أو ادعاها قبل انقضاء) أي: قال: (راجعتك قبل انقضاء عدتك) (فقالت: "بعده") أي: بعد الانقضاء ( .. صدق) لأنه يملك الرجعة، وقد صحت في الظاهر، فلا يقبل قولها في إبطالها، ومقابل الأصحِّ أوجه:
أحدها: هي المصدقة.
والثاني: هو.
والثالث: يقرع، ويقدم قول من خرجت قرعته.

الصفحة 295