كتاب بداية المحتاج في شرح المنهاج (اسم الجزء: 3)

أَوْ بَيْنُونَةٍ .. فَأَمَةٍ فِي الأَظْهَرِ. وَحُرَّةٍ لَمْ تَحِضْ أَوْ يئسَتْ: بِثلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ طُلِّقَتْ فِي أَثناءِ شَهْرٍ .. فَبَعْدَهُ هِلَالَانِ وَتكُمِّلُ الْمُنْكَسِرَ ثَلَاثِينَ، فَإِنْ حَاضَتْ فِيهَا .. وَجَبَتِ الأَقْرَاءُ، وَأَمَةٍ: بِشَهْرٍ وَنصْفٍ، وَفِي قَوْلٍ: شَهْرَانِ، وَفِي قَوْلٍ: ثَلَاثة. وَمَنِ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعِلَّةٍ كَرَضَاعٍ وَمَرَضٍ .. تَصبِرُ حَتَّى تَحِيضَ، أَوْ تيأَسَ .. فَبِالأَشْهُرِ، أَوْ لَا لِعِلِّةٍ .. فَكَذَا فِي الْجَدِيدِ،
===

في أكثر الأحكام، (أو بينونةٍ .. فأمةٍ في الأظهر) لأنها كالأجنبية؛ لقطع الميراث وسقوط النفقة، والثاني: تتم عدة حرة؛ اعتبارًا بوجود الكاملة قبل الناقصة، فتنتقل؛ كالدم في الأشهر.
فحصل في المعتقة ثلاثة أقوال؛ كما صرحا به في "الروضة" و"أصلها": أحدها: تتم عدة حرة مطلقًا، والثاني: عدة أمة مطلقًا، والثالث: التفصيل بين البائن والرجعية (١).
(و) عدةً (حرةٍ لم تحض أو يئست: بثلاثة أشهر) بالأهلة؛ لقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} [الطلاق: ٤].
(فإن طلقت في أثناء شهر .. فبعده هلالان، وتكمل المنكسر) وهو الأول (ثلاثين) ولو كان ناقصًا، (فإن حاضت فيها) أي: في أثناء الأشهر ( .. وجبت الأقراء) بالإجماع، ولا يحسب ما مضى للصغيرة قرءًا على الأصحِّ.
(وأمةٍ) لم تحض أو يئست (بشهر ونصف) لإمكان التبعيض، بخلاف الأقراء، (وفي قول: شهران) لأنهما بدل عن القرأين، (وفي قول: ثلاثة) لعموم قوله تعالى: {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ}.
(ومن انقطع دمها لعلة) تعرف (كرضاع ومرض .. تصبر حتى تحيض) فتعتد بالأقراء، (أو تيأس .. فبالأشهر)، ولا تبالي بطول مدة الانتظار؛ لعدم اليأس.
(أو لا لعلة) معروفة ( .. فكذا في الجديد) كما لو انقطع لعلة؛ لأن الله تعالى لم يجعل الاعتداد بالأشهر إلا للتي لم تحض والآيسة، وهذه ليست واحدة منهما؛ لأنها
---------------
(١) روضة الطالبين (٨/ ٣٦٨)، الشرح الكبير (٩/ ٤٣٠).

الصفحة 349