كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} [الأنعام: 121] يَقُولُونَ: «مَا ذَبَحَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُوا وَمَا ذَبَحْتُمْ أَنْتُمْ فَكُلُوا». فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121].

2819 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: نَأْكُلُ مِمَّا قَتَلْنَا، وَلَا نَأْكُلُ مِمَّا قَتَلَ اللَّهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.

بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ
2820 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «اسْمُ أَبِي رَيْحَانَةَ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَطَرٍ، وَغُنْدَرٌ
===
قلوبهم هذا الكلام تشكيكًا في الدين واستهزاءً، يريدون أن هذا دين المسلمين وهو شيء بعيد فكيف يكون حقًّا، "فأنزل الله تعالى" (¬1) دفعًا لهذه الشبهة، إنما حلت الذبيحة؛ لأنه قد ذكر عليها اسم الله والميتة لم يذكر عليها اسم الله حرمت بذلك والله تعالى أعلم.
بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ مُعَاقَرَةِ الْأَعْرَابِ

2820 - "عن معاقرة الأعراب" هو عقرهم الإبل، كانوا يفتخرون في السخاء فيعقر هذا إبلًا وهذا إبلًا حتى يعجز أحدهما الآخر، وكانوا يفعلونه رياء
¬__________
(¬1) في السنن المطبوع [فأنزل الله عزَّ وجلَّ].

الصفحة 216