كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)
عَنْ أَبِيه، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذِّكَاةُ إِلَّا مِنَ اللَّبَّةِ، أَوِ الْحَلْقِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا فِي الْمُتَرَدِّيَةِ وَالْمُتَوَحِّشِ».
بَابٌ [فِي] الْمُبَالَغَةِ فِي الذَّبْحِ
2826 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عِيسَى مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ زَادَ ابْنُ عِيسَى وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ» زَادَ ابْنُ عِيسَى فِي حَدِيثِهِ: «وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ فَيُقْطَعُ الْجِلْدُ
===
"إما تكون" الهمزة للاستفهام وما نافية "واللَبَّة" بفتح فتشديد موحدة، سأل أن الذكاة منحصرة فيهما دائمًا إلا في الضرورة (¬1). "في المتردية" أي الساقطة في البئر والمراد: في حال الضرورة.
بَابٌ [فِي] الْمُبَالَغَةِ فِي الذَّبْحِ
2826 - "عن شريطة الشيطان" من شرط الحجام إذا ضرب على موضع الحجامة، ولا يحصل به إلا شق الجلد، فالشريطة: ما يقطع جلدها، وإضافتها إلى الشيطان لكونه الحامل على ذلك، "ولا يفرى" (¬2) على بناء المفعول أي لا
¬__________
(¬1) في العبارة اضطراب، ولعلها [سأل؛ هل الذكاة منحصرة فيهما دائمًا؟ ] بحذف: [إلا في الضرورة].
(¬2) في السنن المطبوع [لا تفرى].
الصفحة 220