2835 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا». قَالَتْ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَنِ
===
مساويتان في السن؛ بمعنى ألا ينزل سنهما عن سن أدنى ما يجزئ في الأضحية، وقيل: مساويتان أو متقاربتان وهو بكسر الفاء من كافأه إذا ساواه، قال الخطابي: والمحدثون يفتحون الفاء وهو أولى لأنه يريد شاتين قد سوى بينهما أي مساوي بينهما، وأما بالكسر فمعناه مساويان فيحتاج إلى شيء آخر يساويانه، وأما لو قيل: متكافئتان لكان الكسر أولى، وقال الزمخشري: لا فرق بين الفتح والكسر لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ومكافأة. أو يكون معناه معادلتان لما يجب في الأضحية من الأسنان (¬1)، ويحتمل مع الفتح أن يراد مذبوحتان من كافأ الرجل بين بعيرين إذا نحر هذا ثم هذا معًا من غير تفريق؛ كأنه يريد شاتين يذبحهما معًا.
2835 - "أقروا الطير على مكناتها" بفتح الميم وكسر الكاف وقد تفتح جمع مكنة، وهي في الأصل بيضة الضب، فقيل: أريد هاهنا مطلق بيض الطير، وقيل: بمعنى الأمكنة يقال: الناس على مكناتهم وسكناتهم أي أمكنتهم ومساكنهم، وقيل: يروى بضم الميم والكاف مُكُن جمع مكان نحو حمر وحمرات، والمراد: إما المنع عن زجر الطيور وإزعاجها عن أماكنها وبيوضها، وإما كراهة صيد الطير ليلًا لأن الغالب أن يكون في مكانه حية وأما النهي عن
¬__________
(¬1) السنن الكبرى للبيهقي في الضحايا: 9/ 312، 313.