كتاب فتح الودود في شرح سنن أبي داود (اسم الجزء: 3)

الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: «مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلَّا لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ، وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا».

2895 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ».

بَابُ [مَا جَاءَ] فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ
2896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنً، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ، فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَالَ: «لَكَ السُّدُسُ» فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، فَقَالَ: «لَكَ سُدُسٌ آخَرُ» فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ، فَقَالَ: «إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ طُعْمَةٌ» قَالَ قَتَادَةُ: «فَلَا
===
وهذه أم الأم أو بالعكس، "ما خلت به" ما زائدة، أي انفردت به.

2895 - "دونها" أي معها، "أم" أو قدامها لأن الحاجب بمنزلة من يكون قدام المحجوب.
بَابُ [مَا جَاءَ] فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ

2896 - "لك السدس" أي بالفرض، "طعمه" بالضم أي زيادة على الحق المقدر استحقه بالتعصيب ولم يضمه إلى السدس الأول لئلا يتوهم أن الكل

الصفحة 261